تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلَفَ في هذا الحديثِ أيضًا أصحابُ ابنِ شهابٍ؛ فرواه ابنُ عُيينةَ، ومَعْمَرٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبيدِ الله، عن ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ، كما روى يحيى.

وعندَ معمرٍ خاصَّةً من بينِ أصحابِ ابنِ شهابِ في هذا الحديثِ إسنَادٌ آخر، عن سعيد بنِ المسيِّب، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - ﷺ -، أنه سُئِل عن فَأرةٍ وقَعَتْ في سَمْنٍ، فقال: "إنْ كان جامِدًا فخذُوها وما حولَها فألقُوه (١) ".

قال عبدُ الرَّزاقِ في هذا الحديثِ بهذا الإسنادِ: "وإن كان مائِعًا فلا تقرَبُوه".

وقال عنه عبدُ الواحِدِ بنُ يزيدَ: "وإن كان ذائِبًا أو مائِعًا فاسْتَصْبِحوا به"، أو قال: "انتَفِعُوا به".

وروى الأوزاعِيُّ هذا الحديثَ عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ الله، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ - ﷺ -، لم يذكر ميمونةَ، بنحوِ حديثِ مالكٍ (٢). وتابعه على هذا الإسنادِ عبدُ الرحمن بنُ إسحاقَ (٣)، عن ابنِ شهابٍ، عن عبيدِ الله، عن ابنِ عباسٍ، لم يذكر ميمونةَ.

ورواه عُقَيْلٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبيدِ الله، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - اسْتُفْتي في فَأرَةٍ وقَعَتْ في سَمْنٍ. مَقْطُوعًا (٤)، لم يَذكُر ابنَ عباسٍ ولا ميمونةَ. والصحيحُ في إسنادِ (٥) هذا الحديثِ ما قاله مالكٌ في روايةِ يحيى ومن تابعَه، كما ذكرنا.

(١) في ج: "فخذوه وما حوله فألقوه".

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٤/ ٣٨٧ (٢٦٨٠٣) عن محمد بن مصعب عن الأوزاعي، به، لكن بذكر ميمونة وليس بإسقاطها كما ذهب إلى ذلك المصنِّف! لكن قال الدَّارقطني في العلل ١٥/ ٢٥٨ (٤٠٠٧): ورواه الأوزاعي عن الزهري عن عُبيد الله عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -. وقال بعد ذكره الرِّوايات: والصحيح: عن الزُّهري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة.

(٣) ومتابعة عبد الرحمن بن إسحاق أخرجها ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣١٠١) لكن بذكر ميمونة أيضًا!

(٤) أي: منقطعًا على خلاف الاصطلاح.

(٥) قوله: "في إسناد" لم يرد في ج.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٦ · ص ١٢٦