تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا الشافعيُّ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، أنَّ عائشةَ كانت إذا اعتكفَتْ لا تسألُ عن المريضِ إلا وهي تمشي، لا تقف (١).

وحدَّثناه محمدُ بنُ عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا ابنُ الأعرابيِّ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ الزَّعفرانيُّ، قال: حدَّثنا الشافعيُّ. فذكره.

وقال ابنُ وَهْبٍ وخالدُ بنُ سُليمانَ في هذا الحديثِ: عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ وعمرةَ، عن عائشةَ. وقال القطَّانُ وابنُ مهديٍّ فيه: عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عمرةَ، عن عائشةَ (٢). فخالَف ابنُ مهديٍّ، والشافعيُّ، ومَن ذكَرنا من رُواةِ "المُوطَّأ" في إسنادِ الحديثين جميعًا؛ المرفوع والموقوف.

وذكر محمدُ بنُ يحيى الذُّهليُّ في كتابِه في "عللِ حديثِ الزُّهريِّ" هذين الحديثين: مُرورِ عائشةَ، وترجُّلِ النبيِّ - ﷺ -، وهما يعتكفان، عن جماعةٍ من أصحابِ الزُّهريِّ، منهم يُونسُ، والأوزاعيُّ، واللَّيثُ، ومعمرٌ، وسفيانُ بنُ حسينٍ، والزُّبيديُّ (٣)، ثم قال: اجتمعَ هؤلاء كلهم على خلافِ مالكٍ في ترجُّلِ النبيِّ - ﷺ -، فلم يُجامعْه عليه منهم أحدٌ، فأمَّا يُونسُ واللَّيث فجمَعا عروةَ وعمرةَ، عن عائشةَ. وأمَّا معمرٌ، والأوزاعيُّ، وسفيان بنُ حسينٍ، فاجتمعوا على عروةَ عن عائشةَ. قال: والمحفوظُ عندَنا حديثُ هؤلاء. قال: وأمَّا القصَّةُ الأخرَى في

(١) ذكره البيهقي في معرفة السُّنن والآثار ٦/ ٤٠٠ (٩١٠٨) وقال: رواه الشافعي في القديم عن مالك.

(٢) القطان: هو يحيى، وابن مهدي: هو عبد الرحمن.

والحديث أخرجه الدارقطني في العلل ١٥/ ١٥٦ من طريق محمد بن بشار عن يحيى القطّان، به.

(٣) هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي القاضي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٥ · ص ٦٤٠