تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عُمر: كان أبو سَلَمة رجلًا جميلًا، يَخْضِب بالوَسْمة. توفي سنةَ أربع وتسعين، وفيها مات عُروة، وعليُّ بن حُسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وسعيدُ بن المسيِّب في قول بعضهم، وتُعرَف بسنة الفقهاء، وقد قيل: إنّ أبا سلمة توفِّي في سنةِ أربع ومئة وهو ابن اثنتين وسبعين.

سمع أبا هريرة، وعائشةَ، وابنَ عُمر، وجابرَ بن عبد الله، وجماعة من الصحابة، واختُلِفَ في سَماعه من أبيه؛ فذَكَر ابنُ لَهِيعة، عن جعفر بن رَبِيعة، عن أبي سلَمة، قال: رأيت أبي يصلِّي أربعَ رَكَعات قبلَ الظهر. وروى النَّضْرُ بن شَيْبان، عن أبي سَلَمة، قال: سمعت أبي. فذكر حديثًا في الصيام.

وقال يحيى بنُ معين (١): لم يسمعْ أبو سلمة من أبيه، ولا من طلحةَ بن عُبيد الله. وضعَّف حديثَ النَّضْر بن شَيْبان.

قال أبو عُمر: توفي أبوه سنة ئنتين وثلاثين، قبل وفاة عثمان بأربع سنين أو نحوها.

لمالك، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمة ثمانيةُ أحاديثَ متصلة مُسْنَدة، كلُّها في "الموطأ"، شَرَكَه فيها أبو عبد الله الأغرُّ في حديثٍ واحد.

(١) تاريخ الدوري (٣٣٢) و(١١٠٣).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٥ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٥ · ص ٦١