تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه أيضًا مالكٌ (١)، عن عبدِ الله بنِ أبي بكر، عن عَمْرَة، عن عائشة، عن النبيِّ - ﷺ -.

قال أحمدُ بنُ المُعَذَّل: كلُّ مَن لحِقه الولدُ بشُبْهَةٍ في وطء مِلْكٍ أو نكاح صحيح، فاللبنُ له، يحرُمُ مِن قِبَلِه، وكلُّ مَن لم يَلْحَقْه الولد، ولم يَقَعْ له دَرْؤُه بشُبْهَة، فليس بأبٍ ولا فَحْلٍ يُراعَى لبنُه، لأنه لا يُراعَى له نسبٌ، فكيفَ رَضاعٌ؟ قال: سمِعتُ عبدَ الملكِ يقولُ ذلك؛ يعني: ابنَ الماجِشُون. قال: ولو كانت جاريةً ما حَرُمَتْ عليه؛ لأنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "الولدُ للفراش، وللعاهرِ الحجرُ" (٢) فقطَع النسب. وسيأتي ذكْرُ لبنِ الذي يَطَأُ امرأتَه وهي تُرْضِعُ، في بابِ أبي الأسودِ (٣) إن شاء الله.

(١) الموطأ ٢/ ١١٩ (١٧٦٢)، وهو الحديث السادس لعبد الله بن أبي بكر، وسيأتي مع تمام تخريجه في موضعه إن شاء الله تعالى.

(٢) سلف تخريجه والكلام عليه في الحديث التاسع لابن شهاب عن عروة بن الزُّبير.

(٣) سيأتي في الحديث الأول لأبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل في موضعه إن شاء الله تعالى.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٥ · ص ٥٥٤