أحاديثُ عِدَدٌ من جهةِ نقلِ الآحادِ (١)، لا نقطعُ على غَيْبها، ونحنُ نقولُ كما قال رسولُ الله - ﷺ -، ولا نُناظِرُ فيها، والقرآنُ عندَنا صفةٌ من صفاتِ الله، وهو كلامُ الله سبحانه، فسبحانَ المحيطِ علمًا بما أرادَ رسولُه - ﷺ - بقولِه هذا.
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشيقٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسنِ الصَّبَّاحيُّ، قال: حدَّثنا أبو بشرٍ الهيثمُ بنُ سهلٍ، قال: حدَّثنا سَدوسُ بنُ علقمةَ، قال: حدَّثني والدِي، قال: كنتُ عندَ أنسِ بنِ مالكٍ، فقال: سمِعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ: "سُورةٌ منَ القرآنِ تشفعُ لصاحبِها فتُدخلُه الجنّةَ". قال: "وهي ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ " (٢).
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ (٣)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن شُعبةَ، عن قتادةَ، عن عباسٍ الجُشَميِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - ﷺ - قال: "سُورةٌ في القرآنِ ثلاثونَ آيةً شفَعتْ لصاحبِها حتَّى غُفِرَ له" (٤).
(١) تقدم ذكرها وتخريجها في هذا الباب.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة سدوس بن علقمة وأبيه وضعف الهيثم بن سهل - وهو التُّسْتَري - وله إسناد آخر عن أنس بن مالك لكنه معلول برواية شعبة عن قتادة الآتية لحديث أبي هريرة، ويُنظر تخريجه هناك.
(٣) قوله: "حدثنا قاسم بن أصبغ" سقط من م.
(٤) إسناده ضعيف من أجل عباس الجشمي، فهو مقبول حيث يتابع، ولم يتابع، وحسّنه الترمذي والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٥١)، وصححه البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٥٨٧٠/ ١).
وأخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (١٢٢)، وأحمد ١٣/ ٣٥٣ (٧٩٧٥) و١٤/ ٢٨ (٨٢٧٦)، وابن ماجة (٣٧٨٦)، وأبو داود (١٤٠٠)، والترمذي (٢٨٩١)، والبزار (٩٥٠٤) و(٩٥٠٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٣٥)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل كما في مختصره لتقي الدين المقريزي، ص ١٦٣، والفريابي في فضائل القرآن (٣٣)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٧٨) و(١١٥٤٨)، وابن حبان (٧٨٧) و(٧٨٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٨٣)،=