تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن منصورٍ، عن هلالِ بنِ يِسافٍ، عن الرَّبيعِ بنِ خُثيم، عن عَمْرِو بنِ ميمونٍ، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلَى، عن امرأةٍ من الأنصارِ، عن أبي أيُّوبَ، قال: أتاها فقال: ألا ترينَ (١) ما أتى به رسولُ الله - ﷺ -؟ قالَتْ: رُبَّ خيرٍ أتى به رسولُ الله - ﷺ -، فما هو؟ قال: قال لنا: "أيعجِزُ أحدُكم أن يقرأ ثُلثَ القرآنِ في ليلةٍ؟ ". قال: فأشفقْنا أن يُريدَنا على أمرٍ نعجِزُ عنه، فلم نَرجعْ إليه شيئًا حتى قالها ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم قال: "أما يستطيعُ أحدُكم أن يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾؟ " (٢). ورواه أبو الدرداء، عن النبيِّ - ﷺ - أيضًا.

أخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ مرزوقٍ، قال: أخبرنا شعبةُ (٣)، عن قتادةَ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن معدانَ بنِ أبي طلحةَ، عن أبي الدَّرداءِ، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "أيعجِزُ أحدُكم أن يقرأ ثُلثَ القرآنِ في ليلةٍ؟ ". قيلَ: يا رسولَ الله، ومنْ يُطيقُ ذلك؟ قال: يقرأُ " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " (٤).

وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا عفَّانُ. وأخبَرنا قاسمُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرِو بنِ منصورٍ، قال: حدَّثنا ابنُ سَنجرَ، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا أبان العطَّارُ، قال: حدَّثنا قتادةُ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن معدانَ بنِ أبي طلحةَ، عن أبي الدَّرداءِ، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "أيعجِزُ أحدُكم أن يقرأ كُلَّ ليلةٍ ثُلثَ القرآنِ؟ ". قالوا: نحنُ أعجزُ من ذلك

(١) في الأصل: "أخبرناها، فقال: ألا ترى"، وهو تحريف ظاهر، والمثبت موافق لما في مصدر التخريج.

(٢) إسناده ضعيف كسابقه. إسرائيل: هو ابن يونس السَّبيعي.

وأخرجه الدارمي (٣٤٣٧) عن عُبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.

(٣) وقع في بعض النسخ: "سعيد"، وهو خطأ، ظاهر، فالحديث حديث شعبة كما في صحيح مسلم.

(٤) أخرجه مسلم (٨١١) (٢٥٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، بهذا الإسناد.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٥ · ص ٢٧٤