تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأَنَّه يُعملُ عَرَقةً عَرَقةً ثم يُضمُّ، والعَرَقَةُ: الطَّريقةُ العريضةُ، لذلك سُمِّيَت طُرَّةُ الكتاب (١) عَرَقةً؛ لعَرْضِها واصطِفافها، وكذلك إذا مرَّت الطيرُ مصطفَّةً، يقال: مرَّتْ بنا عَرَقةٌ من طيرٍ. وكذلك إذا جاءَتِ الخيلُ صفًّا، قيل: قد جاءَتِ الخيلُ على عَرَقةٍ واحدة. وقال غيرُ الأخفش: يقال: عَرَقةٌ وعَرَقٌ. كما يقال: عَلَقةٌ وعَلَقٌ.

قال أبو عُمر: وكلُّ ما ذكَرْنا من المسائل والتَّوجيهات في هذا الباب موجودةُ المعنى في حديثِ ابنِ شهاب، عن حُميدٍ، عن أبي هريرةَ، فلذلك ذكرناها وذكَرنا اختلافَ الفقهاء فيها، لتكمُلَ الفائدةُ، ويَبِينَ الحقُّ على شرطِنا، وباللّه توفيقُنا.

(١) قال برهان الدين البقاعي في النكت الوفية بما في شرح الألفية ٢/ ١٨٦: الطرة: بضم الطاء المهملة ثم راء مهملة مشددة: هي حاشية الكتاب. قلنا: وقال ابن قتيبة في المعاني الكبير ٢/ ٩٨١: الطُرّة: الحاشية. وقال التبريزي في شرح ديوان الحماسة ٢/ ٣٩٣: الطُّرّة من كلّ شيء جانبه.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٥ · ص ١٩٩