تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالثةُ: عن أبي سلمةَ وحميدٍ، كروايةِ جُوَيْرِيَةَ (١). ورواه في "موطئه" عن مالكٍ (٢)، ويونسَ، وابن سمعانَ، عن ابنِ شهابٍ، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - كان يُرغِّبُ في قيامِ رمضانَ. فذكر الحديثَ بمثلِ روايةِ يحيى، وساقَ كلامَ الزُّهريِّ في آخرِه، ولم يذكُرْ أبا سلمةَ ولا حُميْدًا (٣).

ورواه الربيعُ بنُ سليمانَ وأحمدُ بنُ صالح، عن ابنِ وَهْبٍ مثلَ روايةِ جُوَيْرِيَةَ سواءً، وأحمدُ بنُ صالح أثبتُ الناسِ في ابنِ وَهْبٍ وغيرِه.

أخبرَنا خلفُ بنُ القاسم وعليُّ بنُ إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا الحسنُ بنُ رشيقٍ، قال: حدَّثنا العباسُ بنُ محمدِ بنِ العباسِ البصريُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح البصريُّ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني مالكُ بنُ أنسٍ، عن ابن شهابٍ، عن أبي سلمةَ وحُميدِ بنِ عبدِ الرحمن، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - ﷺ -، قال: "مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه" (٤). ورواه إسحاقُ بنُ سليمانَ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - ﷺ -، مثلَه سواءً (٥). لم يذكُرْ حُميدًا، فهذا ما بَلَغَه علمي من اختلافِ رواةِ "الموطّأ" في هذا الحديث،

(١) أخرجه أبو عوانة (٣٠٤٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٣٥٤)، وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (١٥٠)، والبيهقي ٢/ ٤٩٢ من طريق الربيع بن سليمان المرادي، وابن المظفّر في غرائب مالك (١٠٥) من طريق أحمد بن صالح، كلاهما عن ابن وهب، كذلك.

(٢) انظر روايته هذه في المدونة ١/ ٢٨٧ لكن عن مالك وحده.

(٣) لكن أخرجه النسائي (٢١٩٤)، وأبو عوانة (٣٠٣٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٣٥٣) من طريق الربيع بن سليمان، وابن حبان (٢٥٤٦) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، كلاهما عن يونس - وهو ابن يزيد الأيلي - عن ابن شهاب، فقال: عن أبي سلمة، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - ... فوصله من طريق يونس بذكر أبي سلمة وأبي هريرة!

وابن سمعان شيخ ابن وهب هو عبد الله بن زياد بن سمعان أحد المتروكين، واتهمه مالك.

(٤) تقدم تخريجه قريبًا.

(٥) أخرجه الخطيب في المدرج ١/ ٤٥٩ من طريق محمد بن كيسان النيسابوري، عن إسحاق بن سليمان الرازي، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٥ · ص ١٠٥