تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّوافضُ على التَّختُّم في اليمينِ ولم يخلِطُوا به غيرَه، كرهه العلماءُ؛ مُنابذةً لهم، وكراهيةً للتَّشبُّهِ بهم؛ لا أنّه حرامٌ، ولا أنّه مكروهٌ، وبالله التوفيق.

حدَّثنا قاسمُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيسٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدَّثنا أبو عاصم النَّبيلُ، قال: حدَّثنا ابنُ عَجْلانَ، عن المقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رجلًا سأله: كيف أصُبُّ على رأسي؟ قال: كان رسولُ الله -ﷺ- يَصُبُّ على رأسِه ثلاثَ حَثَياتٍ. قال: إنَّ شَعَري كثير. قال: كان شَعرُ رسولِ الله -ﷺ- أكثرَ مِن شَعَرِك وأطْيَب (١).

وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا الخَضِرُ (٢)، قال: حدَّثنا أبو بكر، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ النُّفيلي (٣)، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن هشام بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: كان شَعَرُ رسول الله -ﷺ- فوقَ الوفْرَةِ دُونَ الجُمَّةِ (٤).

(١) أخرجه الحميدي في مسنده (٩٧٧)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (٧٠١)، وأحمد في المسند ١٢/ ٣٨ (٧٤١٨)، والبزار في مسنده ١٥/ ١٥٦ (٨٤٩١)، وأبو يعلى في مسنده ١١/ ٤١٣ (٦٥٣٨) من طرقٍ عن محمد بن عجلان، به. وإسناده قوي، محمد بن عجلان: هو القرشي، أبو عبد الله المدني، وثَّقه أبو حاتم والنسائي وأحمد بن حنبل، وقال أبو زرعة: صدوق وسط (ينظر: تهذيب الكمال ٢٦/ ١٠١).

(٢) هو الخضر بن داود، وأبو بكر شيخه: هو بن محمد بن هانئ أبو بكر الأثرم.

(٣) هو عبد الله بن محمد النُّفيلي.

(٤) أخرجه أبو داود عن ابن نُفَيل -وهو عبد الله بن محمد النفيليّ- به، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢/ ٥ (١٠٣٩)، والبيهقي في الدلائل ١/ ٢٢٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق من طرقٍ عن أبي جعفر النفيلي، به.

وهو عند ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٢٩، ومسند أحمد ٤١/ ٢٨٥ (٢٤٧٦٨)، وابن ماجة (٣٦٣٥)، والترمذي (١٧٥٥) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. قال بشار: هذه الجملة تفرد بها ابن أبي الزناد، قال الترمذي: "وقد روي من غير وجه، عن عائشة أنها قالت: كنتُ أغتسل أنا ورسول الله -ﷺ- من إناء واحد، =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٤ · ص ٧٣