تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالكٌ (١)، عن زياد بن أبي زياد، قال: قال أبو الدَّرْداء: ألا أُخْبِرُكم بخيرِ أعْمالِكم لكم (٢) وأرفَعِها في دَرَجاتِكُم، وأزْكاها عند مَلِيكِكُم، وخَيْرٍ لكُم من إعطاءِ الذَّهبِ والوَرِقِ، وخَيْرٍ لكُم من أن تَلْقَوا عدوَّكُم فتضرِبُوا أعناقَهُم، ويَضْرِبوا أعناقَكُم؟ قالوا: بَلَى، قال: ذِكْرُ الله.

قال زيادُ بنُ أبي زياد: وقال أبو عبد الرحمن مُعاذ بن جَبَل: ما عَمِلَ ابنُ آدمَ مِن عَمَلٍ أنْجَى لهُ من عَذَاب الله، من ذِكْر الله.

وهذا يروى مُسْندًا من طُرقٍ جَيّدةٍ عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ -ﷺ-.

حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصْر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصْبَغ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال (٣): حدَّثنا سُليمانُ بنُ حَيّان أبو خالد الأحمر، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن أبي الزُّبير، عن طاوس، عن مُعاذ بن جَبَل، قال: قال رسولُ الله -ﷺ-: "ما عَمِلَ ابنُ آدم من عَمَلٍ أنْجَى له من عَذاب الله من ذِكْر الله". قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلّا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع".

(١) الموطأ ١/ ٢٨٩ - ٢٩٠ (٥٦٤).

(٢) "لكم" من ق، د ١، وهي ثابتة في بعض نسخ الموطأ، كما بيناه في تعليقنا عليه.

(٣) المصنَّف (٣٥٠٤٦).

وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٩٦٠)، وأحمد في مسنده ٣٦/ ٣٤ (٢١٧٠٢)، وعبد بن حميد (١٢٧)، والترمذي (٣٣٧٧)، وابن ماجة (٣٧٩٠)، والطبراني في الدعاء (١٨٧٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١٢، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٦، والبيهقي في الدعوات الكبير (٢٠)، وفي شعب الإيمان (٥١٩)، والبغوي (١٢٤٤)، وابن عساكر في فضيلة ذكر الله (٦) و(١١)، والمزي في تهذيب الكمال ٩/ ٤٦٩. وقد اختلف في رفعه ووقفه وفي إرساله ووصله.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٤ · ص ٥٤