تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُميْدُ بنُ هلالٍ، عن أبي بُردَةَ، عن المغِيرَة بنِ شُعَبةَ، قال: أكلتُ ثُومًا، فأتَيتُ مُصلَّى رسولِ الله -ﷺ- وقد سُبِقْتُ برَكْعَةٍ، فلما دخَلتُ المسجدَ وجَد رسولُ الله -ﷺ- ريحَ الثُّوم، فلما قضَى رسولُ الله -ﷺ- صلاتَه قال: "مَن أكَل مِن هذه الشجرةِ فلا يقربنَّا حتى يذهَبَ ريحُها". فلما قضَيْتُ الصلاةَ جِئْتُ إلى رسولِ الله -ﷺ-، فقلتُ: يا رسولَ الله، والله لتُعطينِّي يَدَكَ. قال: فأدْخَلتُ يَدَه في كُمِّ قَمِيصي إلى صدري، فإذا أنا مَعْصُوبُ الصَّدْرِ. فقال: "إنَّ لك عُذْرًا".

قال أبو داودَ (١): وحدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا الجراحُ أبو وكيع، عن أبي إسحاقَ، عن شَريكِ بنِ حنبَلٍ، عن عليٍّ، قال: نهَى رسولُ الله -ﷺ- عن أكْلِ الثُّوم إلّا مطبُوخًا.

= في أخلاق النبي -ﷺ- (٦)، وأبو نعيم في الطبّ النبويّ (٣٥٥)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٧٧ (٥٢٦٣) من طرقٍ عن أبي هلال الراسبيّ، به.

وهو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٨٧٤٧) و(٢٤٩٧٤)، وأحمد في المسند ٢٠/ ١٤٣، ١٤٤ (١٨٢٠٥)، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٨٦ (١٦٧٢)، وابن حبّان في صحيحه ٥/ ٤٤٩، ٤٥٠ (٢٠٩٥) من طرفي عن حميد بن هلال، به. وإسناده ضعيف لضعف أبي هلال الراسبيّ، وهو محمد بن سُليم، وقد اختُلف في وصْلِه وإرساله، حيث اختُلف فيه على حُميد بن هلال وبيَّن أوْجُهَ هذا الاختلافَ الدارقطنيُّ في علله ٧/ ١٣٩ - ١٤٠ (١٢٦١) ورجَّح في آخره إرساله، فقال: "وكأنَّ المرسل أقوى"، وباقي رجال إسناده ثقات، أبو بُردة هو ابن موسى الأشعري. وقد ثبت النَّهيُ عن الإتيان إلى المساجد لمن أكل الثوم ونحوه من وجوه أخرى عن ابن عمر وجابر وغيرهما، وقد سلف بعضٌ منها.

(١) في سننه برقم (٣٨٢٨)، وهو عند البيهقي في الكبرى ٣/ ٧٨ (٥٢٦٧) من طريقه. وأخرجه الترمذي (١٨٠٨) من طريق مسدَّد بن مسرهد، به. وهو عند البزار في مسنده ٣/ ٥٠ (٨٠٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٨ (٦٦١٢) من طريق أبي إسحاق السَّبيعي، به.

وإسناده ضعيف، أبو وكيع: هو الجرّاح بن مليح بن عديّ الرُّؤاسيّ، مختَلفٌ فيه، وثَّقه أبو داود ويعقوب بن سفيان، وقال النسائيّ: لا بأس به، وقال البخاريّ: صدوق، وضعَّفه =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٤ · ص ٣٨٦