تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ ثامِنٌ لابنِ شهابٍ، عن سعيد بن المسيِّب (١) مُرْسَلٌ

مالكٌ (٢)، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، أنَّ رسولَ الله -ﷺ- حينَ قفَل من خيبرَ أسرَى، حتّى إذا كان من آخرِ الليلِ عرَّس، وقال لبلالٍ: "اكلَأْ لنا الصُّبْحَ"، ونام رسولُ الله -ﷺ- وأصحابُه، وكلأ بلالٌ ما قُدِّر له، ثم استنَد إلى راحلتِه وهو مُقابِلُ الفجرِ، فغلَبتْهُ عَيناهُ، فلمْ يستيقِظْ رسولُ الله -ﷺ-، ولا بلالٌ، ولا أحدٌ من الرَّكْبِ، حتى ضرَبتْهُمُ الشمسُ، ففزِعَ رسولُ الله -ﷺ-، فقال بلالٌ: يا رسولَ الله، أخَذ بنَفْسي الذي أخَذ بنفْسِك، فقال رسولُ الله -ﷺ-: "اقتادُوا". فبعَثوا رواحِلَهم واقتادُوا شيئًا، ثم أمَر رسولُ الله -ﷺ- بلالًا فأقامَ الصَّلاةَ، فصلَّى بهم الصُّبحَ، ثم قال حينَ قضَى الصَّلاةَ: "مَن نَسِيَ الصَّلاةَ فليُصَلِّها إذا ذَكَرَها، فإنَّ اللهَ تبارك وتعالى يقولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].

هكذا روَى هذا الحديثَ عن مالكٍ مرسلًا جماعةُ رواةِ "الموطأ" عنه، لا خلافَ بينَهم في ذلك (٣)، وكذلك رواه سفيانُ بنُ عُيينةَ (٤)، ومعمرٌ في روايةِ عبدِ الرزاقِ (٥) عنه، عن الزهري مرسلًا، كما رواه مالكٌ.

(١) قوله: "ابن المسيب" لم يرد في د ١.

(٢) الموطّأ ١/ ٤٥ (٢٥).

(٣) رواه عن مالك في موطّئه: أبو مصعب الزّهريّ (٢٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٨٤)، وسويد بن سعيد (١٤).

(٤) ذكر هذه الرواية الدارقطني في علله ٧/ ٢٧٨ - ٢٧٩ (١٣٥٠) في سياق بيانه وبَسْطِه للاختلاف فيه عن الزهري وغيره.

(٥) في المصنَّف ١/ ٥٨٧ (٢٢٣٧).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٤ · ص ٣٤٩