تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ عَتيق، قال: سمِعتُ عبدَ الله بنَ الزبيرِ يقول: سمِعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقول: صلاةٌ في المسجدِ الحرام أفضَلُ من مئة صلاةٍ في مسجِدِ النبيِّ -ﷺ- (١).

وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ دُحَيْم -وكتَبتُه من أصْلِه، قال: حدَّثنا أبو جعفر الدَّيْبُليُّ محمدُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا أبو عُبَيدِ الله سعيدُ (٢) بنُ عبدِ الرحمنِ المخزُوميُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن زيادِ بنِ سعد، عن ابنِ عَتيق، قال: سمِعتُ ابنَ الزبيرِ على المنبرِ يقول: سمِعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقول: صلاةٌ في المسجد الحرام أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سِوَاه من المساجدِ إلّا مسجدَ رسولِ الله -ﷺ-، فإنما فَضْلُه عليه بمئة صلاة (٣).

فهذا خلافُ ما ذكرُوه في حديثِ ابنِ عتيق، عن ابنِ الزبير، عن عمر، فكيف بحديثٍ قد رُوَي فيه ضدُّ ما ذكرُوه نصًّا من روايَةِ الثِّقات، إلى ما في إسنادِه من الاختلافِ أيضًا.

وقد ذكره عبدُ الرزاق (٤)، عن ابنِ جريج، قال: أخبرنا سليمانُ بنُ عتيقٍ وعطاءٌ، عن ابنِ الزبير، أنَّهما سمِعاه يقول: صلاة في المسجدِ الحرام خيرٌ من مئة صلاةٍ فيه. ويُشيرُ إلى مسجدِ المدينة.

وحدَّثنا عبدُ الوارثُ بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو يحيى بنُ أبي مسرَّةَ ومحمدُ بنُ عبدِ السَّلام الخُشنيُّ، قالا جميعًا: حدَّثنا

(١) أخرجه ابن حزم في المحلى ٧/ ٢٨٥ عن المصنِّف ابن عبد البر، به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٩ (١٨٥٧) من طريق ابن عيينة، به.

(٢) في د ١: "سعد"، وهو تحريف، فهو من رجال التهذيب ١٠/ ٥٢٦.

(٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٧ (٤٨٠١) من طريق ابن عيينة، به.

(٤) في المصنَّف ٥/ ١٢١ (٩١٣٣) و(٩١٣٤).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٤ · ص ٢٤