تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ذكرَه ابنُ أبي ذئْبٍ في "مُوَطَّئِه" عن ابنِ شِهَابٍ (١).

وأخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال:

حدَّثنا الحسنُ (٢) بنُ عليِّ أبو محمدِ الأُشْنانيُّ ببغدادَ، قَدِمَ علينا بها مِن الشَّام، قال: أخبرَنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ زبْرِيقٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ حميَرٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي عَبْلَةَ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ الله -ﷺ- كان يُصَلِّي العَصْرَ والشمسُ مُرْتَفِعَةٌ حيَّةٌ، فيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إلى العَوَالي، فيأتيهم والشَّمْسُ مُرْتَفِعةٌ (٣). قال: والعَوَالي مِن المَدِينَةِ على عَشَرَةِ (٤) أمْيالٍ.

ومِن حديثِ ابنِ شَيْبانَ، قال: قَدِمْنا على النبيِّ -ﷺ-، فكان يُؤخِّرُ العَصْرَ ما كانتِ الشمسُ بيضَاءَ نَقِيَّةً (٥).

وقد مَضَى ذكرُ هذا الحديثِ وما كان مثلَه، في بابِ إسحاقَ، مِن هذا الكتابِ، والحمدُ لله. ومَضَى في بابِ زيدِ بنِ أسْلَمَ مذاهِبُ الفُقَهاء في وقْتِ العَصْرِ خاصَّة، وسيأتي تَلْخِيصُ مَذَاهِبِهم في جميع أوْقاتِ الصَّلَواتِ مُسْتَوعَبةً مُجْمَلَةُ ومُفَسَّرَةً، في بابِ ابنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، إن شاء اللهُ تعالى.

(١) أخرجه الطيالسي في مسنده (٢٢٠٧)، وأحمد في المسند ٢٠/ ٤٤٧ (١٣٢٣٥)، والدارمي في مسنده (١٢٠٨)، وأبو يعلى في مسنده ٦/ ٢٨٩ (٣٦٠٥).

(٢) في د ١: "الحسين" خطأ بيّن، فهو الحسن بن علي بن مالك أبو محمد الشيباني الأشناني، وترجمته في تاريخ الخطيب ٨/ ٣٥٥، والمنتظم لابن الجوزي ٥/ ١٢٠.

(٣) أخرجه السراج في مسنده (١٠٥٠)، وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٩٣ (١٠٣٤)، والطبراني في مسند الشاميِّين (٦٧)، والدارقطني في سننه (٩٩٤).

(٤) عند الطبراني "أربعة أميال"، وعند الدارقطني "ستّة أميال"، وقال ياقوت: "أربعة أميال، وقيل: ثلاثة وذلك أدناها، وأبعدها ثمانية" (معجم البلدان ٤/ ١٦٦).

(٥) أخرجه أبو داود (٤٠٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤٥٩٢) من طريق محمد بن يزيد اليماني، عن يزيد بن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، عم جدِّه عليّ بن شيبان، به. وقد سلف في سياق شرحه للحديث السابع من أحاديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن أنسٍ كما سيذكر المصنّف.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٤ · ص ١٦٦