تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ خامسٌ لابنِ شهابٍ، عن أنس بن مالك

مالكٌ (١)، عن ابنِ شهابٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: كنا نُصَلِّي العصرَ، ثمَّ يذهبُ الذاهِبُ إلى قُباءٍ، فيأتيهم والشَّمسُ مُرتفعةٌ.

هكذا في "المُوطأ"، ليس فيه ذكرُ النبيِّ -ﷺ-. ورواه عبدُ الله بنُ نافع وابنُ وَهْبٍ (٢)، في روايةِ يونُسَ بنِ عبدِ الأعلى عنه (٣)، وخالدُ بن مَخْلَدٍ (٤)، وأبو عامرٍ العَقَديُّ، كلُّهم عن مالكِ، عن الزهريُّ، عن أنس بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ الله -ﷺ- كان يُصَلِّي العَصْرَ، ثم يذْهَبُ الذَّاهِبُ إلى قُبَاء فيأْتِيهم والشمسُ مُرْتَفِعَةٌ.

وكذلك رواه عبدُ الله بنُ المُبارَكِ (٥)، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ وإسحاقَ بنِ عبدِ الله بن أبي طلحَةَ، جميعًا عن أنسٍ، أنَّ رسولَ الله -ﷺ- كان يُصلِّي العَصْرَ، ثم يذهَبُ الذَّاهِبُ إلى قُبَاءٍ- قال أحدُهم: فيأتيهم وهم يُصَلُّون. وقال الآخَرُ: فيأتيهم والشمسُ مُرْتَفِعَة.

(١) الموطّأ ١/ ٣٩ (١١).

(٢) أخرجه أبو عوانة في المستخرج (١٠٣٣) بإسنادين أحدهما من طريق عبد الله بن وهب والآخر من طريق الشافعي، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٩٠ (١١٣٧) من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن مالك بلفظ: "كنا نصلي ... " دون ذكر النبيِّ -ﷺ-. وكذلك أخرجه الجوهري في مسند الموطأ (١١٢).

(٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٩٠ (١١٣٩) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب أن مالكًا؛ فذكره بلفظ: "كنا نصلي العصر ... " دون ذكر النبيِّ -ﷺ-، وذكرُ النبيِّ -ﷺ- وقع عنده من رواية يونس من غير طريق مالك، فقد أخرج (١١٣٩) عن يونس بن عبد الأعلى، عن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن ابن شهاب، عن أنس: أنّ النبيَّ -ﷺ- كان يصلّي العصر ... ".

(٤) سيأتي تخريجه بعد قليل.

(٥) أخرجه النسائي (٥٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٩٠ (١١٣٥)، قال الدارقطني في الأحاديث التي خُولف فيها مالك ص ٦٣ (١٦): روى مالك في الموطّأ عن الزُّهري، عن أنس: "كنّا نصلي العصر، ثم يذهب الذاهب ... " موقوفًا، وأسنده عنه ابن المبارك وغيره في غير الموطّأ انتهى. وينظر: العلل له ١٢/ ١٦٩ (٢٥٨).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٤ · ص ١٦١