تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر ابنُ المباركِ، وغُندَرٌ، وابنُ أبي عَدِي، عن شُعبةَ، عن قَتادةَ، قال: سمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ، يقولُ: كان بالمدينةِ فَزَعٌ، فاستَعار رسولُ الله -ﷺ- فرسًا لأبي طلحةَ يقالُ له: مَندُوبٌ. فركِبه، فلمَّا انصرَف قال: "إنْ وجَدنَاه لَبحرًا" (١).

حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ هشام، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ فراسٍ، قال: حدَّئنا محمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّيبُليُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ زُنبُورٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنس بنِ مالكٍ، قال: كان رسولُ الله -ﷺ- أجمَلَ الناسِ وجْهًا، وأجْوَدَ الناسِ كفًّا (٢)، وأشْجَعَ الناس قَلْبًا، خَرَج وقد فَزعَ أهلُ المدينة، فركِبَ فرسًا لأبي طلحةَ عُرْيًا (٣)، ثم رجَع وهو يقولُ: "لن تُراعُوا، لن تُراعُوا". ثم قال: "إنْ وجَدْنَاه لَبحْرًا" (٤).

قال أبو جعفر الديْبُليُّ (٥): قال لنا (٦) ابنُ زُنْبُورٍ: لم أسْمَعْ مِن حمَّاد بنِ زيدٍ غيرَ هذا الحديثِ، لَقِيتُه بزمزمَ فحدَّثني به.

(١) أخرجه البخاري (٢٨٦٢) من طريق عبد الله بن المبارك، به، وأخرجه أحمد في المسند ٢٠/ ١٥٥ (١٢٧٤٤) و٢٠/ ٢٢١ (١٢٨٥١)، والبخاري (٢٨٥٧)، ومسلم (٢٣٠٧) (٤٩) من طريق محمد بن جعفر غُندر، به.

وهو عند الترمذي (١٦٨٦) من طريق محمد بن جعفر غُندر، وابن أبي عدي -وهو محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ السُّلمي مولاهم القَسْمليّ- وأبي داود، وهو سليمان بن داود الطيالسي، وهو في مسنده (٢٠٩١) عن شعبة، به.

(٢) قوله: "وأجود الناس كفًّا" لم يرد في د ١.

(٣) "عُريًا" لم ترد في ج.

(٤) أخرجه النسائي في الكبرى ٩/ ٣٩١ (١٠٨٣٧)، والرُّوياني في مسنده (٣٨٤) عن أبي صالح محمد بن زُنبور، به.

وأخرجه أحمد في المسند ١٩/ ٤٧٧ (١٢٤٩٤)، والبخاري (٢٨٢٠) و(٢٨٦٦) و(٢٩٠٨)، ومسلم (٢٣٠٧) (٤٨)، والترمذي (١٦٨٧)، وابن ماجة (٢٧٧٢) من طريق حمّاد بن زيد، به.

(٥) قوله: "قال أبو جعفر الديبلي" لم يرد في د ١.

(٦) شبه الجملة لم يرد في د ١.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٤ · ص ١٢٣