تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ (١)، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ (٢)، قال حدَّثني أبو صخرٍ، أنَّ يزيدَ بنَ عبدِ الله بنِ قُسيطٍ حدَّثه، عن عروةَ بنِ الزُّبيرِ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ -ﷺ- قالت: ما من عبدٍ يدعُو اللهَ بدعوةٍ فتذهبُ، حتى تُعجَّلَ له في الدُّنيا، أو تُدَّخَرَ له في الآخرةِ، إذا هو لم يَعْجَلْ أو يقنطْ (٣). قال عروةُ: فقلتُ: يا أُمَّتاه، وكيف عَجَلته وقُنوطُه؟ قالت: يقولُ: قد سألْتُ فلم أُعطَ، ودعوْتُ فلم أُجبْ. قال ابنُ قُسيطٍ: وسمِعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقولُ: ما مِن عبدٍ مُؤمنٍ يدعُو اللهَ بدعوةٍ فتذهبُ بَرْحَى (٤)، حتى يُعجِّلَها له في الدُّنيا، أو يدَّخرَها له في الآخرةِ.

وحدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ، قال: حدَّثنا مروانُ بنُ مُعاويةَ، عن عمرَ بنِ حمزةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ يرفعُه، قال: "من دعا دعوةً أخطأتْ باطلًا أو حرامًا أُعطيَ إحدى ثلاثٍ: كُفِّرت عنه خطيئتُه، أو كُتبتْ له حَسنةٌ، أو أُعطيَ الذي سألَ" (٥).

[آخر المجلد الثالث من هذه الطبعة المحققة، يَسّر الله إتمامه].

(١) هو الطبري صاحب التفسير المشهور، والحديث في تفسيره كما في تفسير ابن كثير ١/ ٣٧٤ (ط العلمية). وصخر، حميد بن زياد صدوق حسن الحديث وثقه ابن معين في أصحِّ الروايات عنه والدارقطني والبجلي كما في تحرير التقريب (١٥٤٦) وباقي رجال الإسناد ثقات.

(٢) هو عبد الله بن وهب المصريّ. وشيخه أبو صخر: هو حميد بن زياد الخراط المدنيّ.

(٣) في د ١: "ولم يقنط".

(٤) في م: "برجاء"، وهو تصحيف. قال الزمخشريُّ: يقال للرامي: بَرْحى أم مرحى؟ وهي كلمة تقال عن الخطإ، ومرحى عند الإصابة. (أساس البلاغة ١/ ٥٣).

(٥) هذا هو نهاية المجلد الخامس من الطبعة المغربية.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٧٤٢