تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحتَه نُقِمْ عليه كتابَ الله" فإنَّه أراد، واللّهُ أعلمُ، بعدَ أمرِه بالاستِتارِ بالذنبِ، أنَّه مَن أقرَّ عندَه فلا شفاعةَ حِينَئذٍ له، ولا عفوَ عنه.

ومِن هذا وشَبْهِه، قام الدَّليلُ على أنَّ الحدودَ إذا بَلَغتِ السُّلطانَ لَمْ يَجُزْ أن يُتَشَفَّعَ فيها، ولا أن تُتركَ إقامتُها، ألا ترى إلى قوله -ﷺ- في حديثِ صفوانَ بنِ أُميّةَ: "فهَلَّا قبْلَ أن تأتيني به" (١). وقولِ الزُّبيرِ: إذا بَلغتَ به السُّلطانَ فلَعَن اللّهُ الشافعَ والمُشفَعَ (٢).

(١) أخرجه مالك في الموطّأ ٢/ ٣٩٧ (٢٤١٦) عن ابن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن صفوان، بن أميّة، وسيأتي مع تمام تخريجه والكلام عليه في حديث ابن شهاب عن صفوان بن عبد الله في موضعه إن شاء الله تعالى.

(٢) أخرجه مالك في الموطّأ ٢/ ٣٩٨ (٢٤١٧) عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن عن الزُّبير بن العوّام.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٧٣٧