تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإحسانِ بكلِّ مُسْتَضعف، إذا لَمْ يُعلَمْ أنَّه غنيٌّ مستكثِرٌ بالسؤالِ، مع ما كان منه -ﷺ- مِن التغليظِ في المسألَةِ وكراهيتها. وقد تقدَّمَ هذا المعنى مجوَّدًا، فلا حاجة للإكثارِ فيه.

وقد رُوِي معنى هذا الحديثِ مسندًا عن النبيِّ -ﷺ- مِن حديثِ الحسينِ بن عليٍّ.

حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ (١)، عن مصعبِ بن محمدٍ، عن يعلى بنِ أبي يحيي، عن فاطمةَ بنتِ حسينٍ، عن أبيها، قال: قال رسولُ الله -ﷺ-: "اللسائلِ حقٌّ وإن جاءَ على فَرَسٍ" (٢).

وحدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الله، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عليٍّ بنِ الحسنٍ بمَرْوَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يعقوبَ الأصم، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الصمدِ بنُ النعمانِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ عبدِ الملكِ، عن يزيدَ بنِ رُومانَ، عن عروةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ -ﷺ- قال: "لولا أن السُّؤَّالَ يكذِبونَ، ما أفلَح مَنْ ردَّهم" (٣).

(١) هو الثَّوريُّ.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٩٩١٦)، وأحمد في المسند ٣/ ٢٥٤ (١٧٣٠) عن وكيع بن الجرّاح، به. وأخرجه أبو يعلى في مسنده ١٢/ ١٥٤ (٦٧٨٤)، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٠٩ (٢٤٦٨)، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٧٩ من طرقٍ عن وكيع، به.

وهو عند ابن زنجوية في الأموال (٢٠٨٨)، والبخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٤١٦ (٣٥٤٤) معلّقا، وأبي داود (١٦٦٥)، والطبراني في الكبير ٣/ ١٣٠ (٢٨٩٣)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٣ (١٣٥٨٣) من طرقٍ عن سفيان الثوري، به. وإسناده ضعيف لجهالة يَعْلى بن أبي يحيى المدنيّ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٣٠٢ (١٣٠٤): سُئل أبي عن يعلى بن أبي يحيى فقال: مجهول.

(٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٣٩٨) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم عن عباس بن محمد الدُّوري عن عبد الصمد بن النعمان، به. =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٦٩٧