تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روَاه بَقِيَّةُ بنُ الوَليدِ (١)، عن شُعْبَةَ، عن داودَ البصريِّ، عن زيدِ بنِ أسْلَمَ، عن محمودِ بنِ لَبِيدٍ، عن رَافِعِ بنِ خَدِيج، عن النبيِّ -ﷺ- بمَعْنَاه. وهذا إسْنَادٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ بَقِيَّةَ بنَ الوليدِ ضعيفٌ، وزيدُ بنُ أسْلَمَ لم يَسْمَعْ مِن محمودِ بنِ لَبِيدٍ (٢).

واحْتَجُّوا أيضًا بأنَّ عليَّ بنَ أبي طالِبٍ وعبدَ الله بنَ مَسْعُودٍ كانًا يُسْفِرَانِ بصلاةِ الصُّبْح (٣).

وكان مالِكٌ، واللَّيْثُ بنُ سعدٍ، والأوْزاعِيُّ، والشافعيُّ، يذْهَبُون إلى أنَّ

(١) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤/ ١١٩ (٢٠٩٠)، والطبراني في الكبير ٤/ ٢٥١ (٤٢٩٣) وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ١٠٤٨ (٢٦٥٨)، والخطيب البغدادي في تاريخه ١٥/ ٤٠ - ٤١ وفي موضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ٧٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/ ١٤٢ من طريق بقيّة بن الوليد، به.

(٢) إلّا أنه يروى من وجه آخر بإسناد أصحُّ منه، فقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٧٩ (١٠٦٩) من طريق الليث، قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر، عن رجال من قومه من الأنصار من أصحاب رسول الله -ﷺ-. قال الدارقطني في العلل ١٥/ ٤٢٤ (٤١١٨) بعد أن ذكر فيه الاختلاف على زيد بن أسلم: "والصحيح عن زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج". وهذا الذي ذكره أخرجه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٧٩ (١٠٧٠) من طريق أبي داود -وهو الجزري- عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله -ﷺ-: "نوِّروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر". وفي هذا غُنية عن حديث بقيّة.

(٣) أثر علي أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٥٦٩ (٢١٦٥)، وأبو نعيم الفضل بن دكين فِى كتاب الصلاة (٣١٨)، وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٧٥ (١٠٥٩) من طريق سفيان الثوري عن سعيد بن عبيد، عن عليّ بن ربيعة قال: سمعت عليًّا يقول لمؤذِّنه: "أسْفِرْ أسفِرْ"؛ يعني: صلاة الصُّبح.

وأثر ابن مسعود أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٥٦٨ (٢١٦٠)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في في كتاب (٣٢١)، وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٧٥ (١٠٦٠) من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله أنه كان يُسْفر بصلاة الغَداة.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٤٢٢