تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روَى أنسُ بنُ مالكٍ عن النبيِّ -ﷺ- مثلَ حديثِ عطاءِ بنِ يسارٍ هذا سَواءً في صلاةِ الصبحِ وحدَها، لم يُشرِكْ معها غيرَها. روَاه جماعة عن حُمَيْدٍ، عن أنسٍ؛ منهم حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ وغيرُه.

أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عليِّ أنَّ أباهُ أخْبَره، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ خالدٍ، قال: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: أخبرنا حجاجُ بنُ مِنْهالٍ، قال أخبرنا حمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن حُمَيدٍ الطَّويلِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رجلًا سأل النبيَّ -ﷺ- عن وقتِ صلاةِ الفجرِ، فقال: "صَلِّها معنا غدًا". فصلَّاها النبيُّ -ﷺ- بغَلَسٍ، فلمَّا كان اليومُ الثاني أخَّرَ حتى أسفرَ، ثم قال: "أينَ السائلُ عن وقتِ هذه الصلاةِ؟ " فقال الرجلُ: أنا يا نبيَّ الله. فقال النبيُّ -ﷺ-: "ألَيس قد حضَرْتَها معنا أمس واليومَ؟ " قال: بلى. قال: "فما بينَهما وقت" (١).

وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ معاويَةَ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ شُعَيْبٍ (٢)، قال: أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ، قال: حدَّثنا حُمَيْدٌ، عن أنس، أن رجلًا أتى النبيَّ -ﷺ- فسألَه عن وقتِ صلاةِ الغَدَاةِ، فلمَّا أصبحْنا منَ الغَدِ أمَرَ حينَ انْشَقَّ الفجرُ أن تُقامَ الصَّلاةُ، فصَلَّى بنا،

(١) أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث للهيثمي ١/ ٢٤٣ (١١٥) من طريق حمّاد بن سلمة، بنحوه. وإليه عزاه البوصيري في إتحاف الخيرة ١/ ٤٢٨.

(٢) في المجتبى برقم (٥٤٤)، وفي الكبرى ٢/ ٢٠٧ (١٥٣٨) عن علي بن حُجر، بهِ وأخرجه الضياء في المختارة ٦/ ٢٢ (١٩٧٦) من طريق عليّ بن حجر، به.

وهو عند أحمد في المسند ١٩/ ١٧٣ (١٢١١٩) من طريق إسماعيل -وهو ابن عليه- به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٤٤)، وأحمد في المسند ١٩/ ٢٥٠ (١٢٢١٩) و٢٠/ ٢٣٨ (١٢٨٧٥) و٢٠/ ٢٨٥ (١٢٩٦٣)، والبزار كما في كشف الأستار ١/ ١٩٣ (٣٨٠)، وأبو يعلى في مسنده ٦/ ٤٢٨ (٣٨٠١) و٦/ ٤٦١ (٣٨٦٢)، وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٦٤ (١١٨٢)، والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٧٧ (١٨٤١).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٤١٥