تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمدُ بن شُعيب، قال (١): أخبَرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أخبَرنا عيسَى، عن الأعمش، عن مسلمٍ (٢)، عن شُتَيرِ بن شَكَلٍ، عن عليٍّ، قال: شغَلوا النبيَّ - ﷺ - عن صلاةِ العمرِ حتى صلَّاها بينَ صلاتَي العشاءَين، فقال: "شغَلونا عن صلاةِ الوسطَى، ملأ اللهُ بُيوتَهم وقُبورَهم نارًا".

وحدَّثنا عبدُ الوارث بن سفيانَ، قال: أخبَرنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: أخبرنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى (٣)، عن سفيان (٤)، قال: حدَّثني الأعمشُ، عن مُسلم أبي الضُّحى، عن شُتَيرِ بن شَكَل، عن عليٍّ، قال: قال رسولُ الله - ﷺ - يومَ الأحزاب: "شَغَلونا عن الصلاةِ الوسطَى صلاةِ العصرِ حتى غابَتِ الشمسُ، ملأ اللهُ قلوبَهم وأجوافَهم نارًا" (٥).

وروَى شعبةُ أيضًا، عن الحكم، عن يحيى بن الجزَّارِ، عن عليٍّ، قال: كان النبيُّ - ﷺ - على فُرْضَةٍ من فُرَضِ الخندق (٦)، فقال: "شغَلونا عن الصلاةِ

(١) في الكبرى ١/ ٢١٩ (٣٥٦) و١/ ٣٥ (١٠٩٧٩). وأخرجه السراج في حديث السراج (١٨٤٧) من طريق عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، به. وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٣، ٥٤ (٦١٧)، ومسلم (٦٢٧) (٢٠٥)، وأبو يعلى في مسنده ١/ ٣١٥ (٣٩١) من طريق الأعمش، به. ولفظ النسائي والسراج "العشاء" بدل: "العشاءين".

(٢) هو أبو الضُّحى، مسلم بن صُبيح، الهَمْداني الكوفي.

(٣) يحيى بن سعيد القطان.

(٤) هو الثوري.

(٥) إسناده صحيح، أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٥٧٦ (٢١٩٤)، وأحمد في المسند ٢/ ٣٠٤ (١٠٣٦) و٢/ ٤٠٤ (١٢٤٦)، وأبو يعلى في مسنده ١/ ٣١٤ (٣٨٩)، وابن جرير الطبري في تفسيره ٥/ ١٨٥، وابن المنذر في الأوسط ٣/ (١٠٢٧)، وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٣٧٦ (٧٠٤) من طريق سفيان الثوري، به.

(٦) قوله: "على فُرضة من فُرَض الخندق" يعني: على مدخل من مداخله، والمنفذ إليه، وأصلها المشارع إلى المياه؛ قاله القاضي عياض في إكمال المعلم شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٣١، وينظر "لسان العرب" (فرض).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٣٨٠