تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ موفي عشرينَ لزَيْد بن أسْلَم مسندٌ صحيح

مالكٌ (١)، عن زيدِ بن أسلمَ (٢)، عن إبراهيمَ بن عبد الله بن حُنَيْنٍ، عن أبيه، أنّ ابن عباسٍ والمِسْوَرَ بن مَخرمةَ، اختلَفا بالأَبْواءِ (٣)؟ فقال ابنُ عباسٍ: يَغسلُ المُحرِمُ رأسَه. وقال المِسْوَرُ: لا يَغْسِلُ المُحرِمُ رأسَه. قال: فأرسَلني ابنُ عباس (٤) إلى أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، فوَجَدتُه يَغتسِلُ بين القَرْنَيْن، وهو يُسْتَرُ بثوبٍ. قال (٥): فسلَّمْتُ عليه، فقال: من هذا؟ فقلتُ: أنا عبدُ الله بن حُنَيْنٍ، أرسَلَني إليك عبدُ الله بن عباسٍ أسألُك: كيف كان رسولُ الله - ﷺ - يَغسِلُ رأسَه وهو مُحْرِمٌ؟ قال: فوضَع أبو أيُّوبَ يدَه على الثَّوبِ، فطأَطأَه حتى بدَا لي رأسُه، ثم قال لإنسانٍ يَصُبُّ عليه: اصْبُبْ. فصَبَّ على رأسِه، ثم حرَّك رأسَه بيَدَيْه، فأقْبَل بهما وأدبَر، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يفعلُ.

روى يحيَى بن يحيَى هذا الحديثَ عن مالكٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن نافعٍ، عن إبراهيمَ بن عبد الله بن حُنَيْنٍ، عن أبيه، فذكَره. ولم يُتابِعْه على إدخالِ نافع بين زيدِ بن أسلمَ وبين إبراهيمَ بن عبد الله بن حُنَينٍ، أحدٌ من رُواةِ "الموطَّأ" عن

(١) الموطأ ١/ ٤٣٤ (٩٠١)، وهو في الصحيحين: البخاري (١٨٤٠)، ومسلم (١٢٠٥) من طريق مالك.

(٢) بعد هذا في رواية يحيى من الموطأ: "عن نافع" وهو من أوهام يحيي الليثي في روايته كما سيبينه المؤلف بعد قليل.

(٣) الأبواء: موضع بين مكّة والمدينة، قال ياقوت الحموي: بينها وبين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا (معجم البلدان ١/ ٧٩).

(٤) في الموطأ: "عبد الله بن عباس".

(٥) ليست في الموطأ.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٣٥١