تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوصَاني خَليلي أبو القاسم - ﷺ - بسبعٍ: "لا تُشرِكْ بالله شيئًا وإنْ قُطِّعتَ وإن حُرِّقْتَ، ولا تَتْرُكْ صلاةً مكتوبةً متعمِّدًا، فمن ترَكها فقد بَرِئَتْ منه الذِّمّةُ، ولا تَشْرَبِ الخمرَ؛ فإنّها مفتاحُ كلِّ شرٍّ، وأطِعْ والديكَ وإن أمَراكَ أنْ تَخْرُجَ لهما من دُنياكَ فافْعلْ، ولا تُنازع الأمرَ أهلَه وإنْ رأيتَ أنّك أنتَ، ولا تَفِرَّ من الزَّحفِ؛ فإنّ فيه الهلَكَةَ، وأنْفِقْ على أهلِكَ من طَوْلِكَ، وأخِفْهُمْ في الله، ولا تَرْفَعْ عَصاكَ عنهم" (١). وبما رُوِيَ عن الصحابةِ الذين قدَّمْنا الذكرَ عنهم بذلك.

وجَدْتُ في كتاب أبي، رحمه الله، بخطِّه أنّ أحمدَ بن سعيد بن حَزْم حدّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بن محمدِ بن بدر الباهليُّ، قال: حدَّثنا أبو شُريح محمدُ بن زَكرِيا كاتِبُ العُمَريِّ، قال: حدَّثنا الفِرْيابيُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "بينَ العبدِ وبينَ الكفرِ تركُ الصلاةِ" (٢). ورواه ابنُ جُريج، عن أبي الزُّبير، عن جابرٍ، عن النبيِّ - ﷺ -، مثلَه (٣).

(١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٨)، وابن ماجة (٣٣٧١) و(٤٠٣٤)، والبزار في مسنده ١٠/ ٨١ (٤١٤٨)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨٨٤ (٩١١) من طرق عن شهر بن حوشب، به. ولفظ البخاري: "أوصاني رسول الله - ﷺ - بتسع" وهو الموافق لسياق الحديث، ووقع عند بعضهم مختصرًا. وورد في معناه من حديث أم أيمن رضي الله عنها عند عبد بن حميد في المنتخب (١٥٩٤)، ومعاذ بن جبل عند أحمد في المسند ٣٦/ ٣٩٢ (٢٢٠٧٥)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٨٢ (١٥٦)، وفي الأوسط ٨/ ٥٨ (٧٩٥٦) وفي أسانيد كلٍّ منهما ضعف.

(٢) حديث صحيح، أخرجه الدارقطني في السنن ٢/ ٣٩٨ (١٧٥٤) من طريق محمد بن يوسف الفريابيّ، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣١٠٣٣)، وأبو داود (٤٦٧٨)، وابن ماجة (١٠٧٨)، والترمذي (٢٦٢٠)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨٧٦ (٨٨٧) من طريق سفيان الثوري، به.

(٣) أخرجه مسلم (٨٢)، وقد سلف تخريجه.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٣٢٣