تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحُجَّةُ من قال بهذا القول ما رُوِيَ من الآثارِ عن النبيِّ - ﷺ - في تَكفير تاركِ الصلاةِ" منها حديثُ جابرٍ عن النبيِّ - ﷺ -، أنّه قال: "ليسَ بينَ العبدِ وبينَ الكفرِ - أو قال: بينَ الشركِ - إلّا تركُ الصلاة" (١). وحديثُ بُريد عن النبيِّ - ﷺ -، أنَّه قال: "العهدُ الذي بَيْنَنا وبينَهم الصلاةُ، فمَن ترَكها فقد كَفَر" (٢). وقولُه - ﷺ -: "مَن ترَك صلاةَ العصرِ - يعني مُتعَمِّدًا - فقد حَبِط عملُه" (٣).

هذا كلُّه ممّا احتجَّ به إسحاقُ بن راهُويَة في هذه المسألةِ لقوله المذكور، واحتجَّ أيضًا بأنّ رسولَ الله - ﷺ - كان إذا غزَا قومًا لم يُغِرْ عليهم حتى يُصْبحَ، فإذا أصبح كان إذا سمِع أذانًا أمسَك، وإذا لم يَسمعْ أذانًا أغارَ ووضَع السيفَ (٤).

(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٣/ ٣٦٥ (١٥١٨٣)، ومسلم (٨٢)، وأبو داود (٤٦٧٨)، وابن ماجة (١٠٧٨)، والترمذي (٢٦٢٠)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨٧٦ (٨٩١)، والنسائي في المجتبى (٤٦٤)، وفي الكبرى ١/ ٢٠٨ (٣٢٨) من طرق عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وأخرجه أحمد ٢٣/ ٢٢٨ (١٤٩٧٩)، ومسلم (٨٢)، والترمذي (٢٦١٨) و(٢٦١٩) من طريق الأعمش عن أبي سفيان - وهو طلحة بن نافع - عن جابر، به.

(٢) حديث صحيح، أخرجه أحمد في المسند ٣٨/ ٢٠ (٢٢٩٣٧)، وابن ماجة (١٠٧٩)، والترمذي (٢٦٢١)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨٧٧ (٨٩٥) من طريق علي بن الحسين بن شقيق عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه، به.

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣١٠٣٥)، والنسائي في المجتبى (٤٦٣)، وفي الكبرى ١/ ٢٠٨ (٣٢٦) من طريق الحسين بن واقد، به.

(٣) أخرجه الطيالسي في المسند ٢/ ١٥٥ (٨٤٨)، وأحمد في المسند ٣٨/ ٥٤ (٢٢٩٥٧)، والبخاري (٥٥٣) و(٥٩٤)، والنسائي (٤٧٤) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة، عن أبي المليح - وهو عامر بن أسامة بن عمير الهُذلي - عن بُريدة الأسلميّ.

وأخرجه ابن ماجة (٦٩٤) من طريق يحيى بن أبي كثير، به، وسيأتي بعد قليل لإسناد المصنف.

(٤) سلف تخريجه، وينظر الإقناع لابن المنذر ٢/ ٦٩٢.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٣٢١