تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسُّترةُ في الصلاةِ سُنَّةٌ مَسْنونةٌ معمولٌ بها. روَى عُبيدُ الله بن عمرَ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، أنّ رسولَ الله - ﷺ - كان إذا خرَج يومَ العيدِ أمَر بالحَرْبةِ فتُوضَعُ بين يدَيه، فيُصلِّي إليها، والناسُ وراءَه، وكان يَفعلُ ذلك في السَّفَر. قال: فمِن ثمَّ اتّخَذَها الأمراءُ. ذكَره البخاريُّ وجميعُهم (١).

وروَى شعبةُ (٢)، عن عونِ بن أبي جُحَيْفَة، عن أبيه، أنّه شهد النبيَّ - ﷺ - صلَّى بالبطحاءِ الظُّهرَ والعصرَ ركْعَتَيْن ركْعَتَين، وبين يدَيه عَنزةٌ تمُرُّ من ورائِها المرأةُ والحمارُ.

وصلَّى الظهرَ رسولُ الله - ﷺ - إلى شجرةٍ، من حديث شعبةَ أيضًا، عن أبي إسحاقَ، عن حارثةَ بن مُضَرِّبٍ، عن عليٍّ (٣).

وأخبَرني عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٤): حدَّثنا محمدُ بن كثيرٍ العَبديُّ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن

(١) في الصحيح برقم (٤٩٤)، وهو عند مسلم برقم (٥٠١)، وأبي داود (٦٨٧)، والترمذي (٣٣٥)، وابن ماجة (٩٤١) و(١٣٠٥)، والنسائي (٧٤٧).

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣١/ ٤٠ (١٨٧٣٤)، والبخاري (٤٩٥) و(٤٩٩)، ومسلم (٥٠٣)، وأبو داود (٦٨٨) من طريق شعبة، به.

وقوله: "عَنَزة" العَنَزة: عصا شبيه بالعكّازة. انظر مجمل اللغة لابن فارس ١/ ٦٣٢.

(٣) إسناده صحيح، أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ١/ ١١١ (١١٨)، وأحمد في المسند ٢/ ٢٩٩، والنسائي في الكبرى ١/ ٤٠٦ (٨٢٥)، وأبو يعلى في مسنده ١/ ٢٤٢ (٢٨٠) من طريق شعبة بالإسناد المذكور إلى عليٍّ رضي الله عنه قال: ما كان فينا فارسٌ يومَ بدرٍ غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائمٌ إلا رسول الله - ﷺ - تحت شجرة يصلّي ويبكي، حتى أصبح.

(٤) في السنن (٦٨٥). وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٥ (١٣٩٤)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٨ (٨٤٣)، والسراج في مسنده (٣٥٩) و(٣٦٠)، والشاشي في مسنده ١/ ٦٦ (٤) من طريق إسرائيل، به. وأخرجه الترمذي (٣٣٥)، وابن ماجة (٩٤٠) من طريق سماك بن حرب، به. وهو حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، وهو صدوق حسن الحديث كما في التقريب (٢٦٢٤).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٢٨٩