تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ رابع عشر لزَيْد بن أسْلَم صحيحٌ متَّصل

مالكٌ (١)، عن زيدِ بن أسلمَ، عن عِياضِ بن عبد الله بن سَعْد بن أبي سَرْحٍ العامِريِّ، أنّه سمع أبا سعيدٍ الخُدْريَّ يقول: كُنّا نُخرِجُ زكاةَ الفِطْرِ صاعًا من طعام، أو صاعًا من شَعِير، أو صاعًا من تَمْرٍ، أو صاعًا من زَبِيبٍ، أو صاعًا من أقِطٍ (٢).

قد ذكَرنا عبدَ الله بن سعدِ بن أبي سَرْح في كتاب "الصحابة" (٣) بما يُغْني عن ذكْره هاهنا، وتُوفِّي بفلَسْطينَ سنةَ ستٍّ وثلاثين (٤)، وكان أخَا عثمانَ لأمِّه من رَضَاع (٥)، وابنُه عياضٌ ثقةٌ مأمونٌ (٦).

هكذا روَى مالكٌ هذا الحديثَ في "موطَّئه" عندَ جماعةِ رُواتِه فيما عَلِمْتُ (٧)، ولم يقل فيه: على عهدِ رسول الله - ﷺ -. وهو حديثٌ قد خرَّجه في المسنَدِ جماعةُ المُصَنِّفين من أهلِ العلم بالحديث؛ لأنّه قد صَحَّ فيه عن أبي سعيدٍ أنّ ذلك

(١) الموطأ ١/ ٣٨٢ (٧٧٤).

(٢) لفظ رواية يحيى: "أو صاعًا من أقِط، أو صاعًا من زبيب" بتأخير الزبيب، وبزيادة: "وذلك بصاع النبيِّ - ﷺ -".

(٣) الاستيعاب ٣/ ٩١٨ (١٥٥٣).

(٤) قال في الاستيعاب ٣/ ٩٢٠: توفي بعسقلان سنة ست أو سبع وثلاثين.

(٥) "من رضاع" ليس في ط.

(٦) تهذيب الكمال ٢٢/ ٥٦٧.

(٧) رواه من أصحاب مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٦)، ومن طريقه البغوي (١٥٩٥)، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي (١٦٧١)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٢٠١) و(٢٠٢)، ومن طريقه الجوهري في مسند الموطأ (٣٦٦)، وعبد الله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٤٢، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري (١٥٠٦)، وعبد الرحمن بن القاسم (١٧٦)، والشافعي في الأم ٢/ ٦٧، ٧١، ٧٣ وفي مسنده ٩٣ (ط. العلمية)، ومن طريقه البيهقي ٤/ ١٦٤، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (٩٨٥)، ومن طريقه البيهقي ٤/ ١٦٤، وغيرهم.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ٢٢٤