تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ ثامنٌ لزَيْد بن أَسْلَم يَجْري مَجْرى المُتصل وهو صحيحٌ من وجوه

مالكٌ (١)، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسارٍ، عن عبد الله الصُّنَابحيِّ، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "إنّ الشَّمْسَ تطلُعُ ومعها قَرْنُ الشَّيطان، فإذا ارتَفَعَتْ فارقَها، ثم إذا اسْتَوَتْ قارَنَها، فإذا زَالتْ فَارقَها، فإذا دَنَتْ للغُروبِ قارَنَها، فإذا غَرَبَتْ فارقَها". ونَهَى رسولُ الله - ﷺ - عن الصلاةِ في تلك الساعات.

هكذا قال يحيَى في هذا الحديث عن مالكٍ: عن عبدِ الله الصُّنابِحيُّ. وتابَعَه القَعْنَبيُّ (٢) وجمهورُ الرُّواةِ عن مالكٍ (٣). وقالت طائفة، منهم مُطَرِّفٌ، وإسحاقُ بن عيسَى (٤) الطبَّاعُ، فيه: عن مالكٍ، عن زيدٍ، عن عطاءٍ، عن أبي عبد الله الصُّنَابِحيِّ (٥).

واختُلِفَ عن زيدِ بن أسلمَ في ذلك من حديثِه هذا؛ فطائفةٌ قالتْ عنه في ذلك: عبدُ الله الصُّنابحيُّ. كما قال مالكٌ في أكثرِ الرِّوايات عنه، وقالت طائفةٌ أخرى: عن زيدِ بن أسلمَ، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي عبد الله الصُّنابحيِّ. وممّن قال ذلك معمرٌ، وهشامُ بن سعدٍ، والدَّراوَرديُّ، ومحمدُ بن مُطَرِّفٍ أبو غسّان، وغيرُهم.

(١) الموطأ ١/ ٣٠١ (٥٨٤).

(٢) رواية القعنبي في موطئه ٤٢ - ٤٣، ومن طريقه عند الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٢١، والجوهري (٣٤٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٥٤ (٤٥٥٨).

(٣) ينظر رواة هذا الحديث عن مالك في التعليق على "الموطأ".

(٤) في ك ٢: "وإسحاق وعيسى"، وهو تحريف بيّن، وقوله: "وإسحاق بن عيسى الطباع" لم يرد في ق.

(٥) قد تقدم الكلام في الصنابحي في هذا المجلد، وبيَّنا أنه تابعي لا تصح صحبته، وينظر تلخيص الحبير أيضًا ١/ ١٨٥.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٣ · ص ١١٤