تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الأوزاعيُّ (١): في ذهبِ المعدنِ وفضَّتِه الخمسُ، ولا شيءَ فيما يَخرُجُ منه غيرَهما.

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: في الذَّهبِ، والفضةِ، والحديدِ، والنُّحاسِ، والرَّصاصِ، الخُمُسُ. واختلَف قولُه - أعني أبا حنيفةَ - في الزِّئْبقِ يَخرُجُ من المعادنِ؛ فمرَّةً قال: فيه الخُمُسُ. ومرَّةً قال: ليس فيه شيءٌ؛ كالقيرِ، والنِّفْط (٢).

وقد أوضَحنا هذه المسألةَ في بابِ ابنِ شهابٍ، عندَ قولِه - ﷺ -: "والمعدِنُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمُسُ" (٣). وتقصَّيْنا القولَ فيها هنالكَ، والحمدُ لله.

[أَخرُ المجلّد الثاني من هذه الطبعة المحقَّقة، والحمدُ لله وحدَه، وصَلَواته على من لا نبيَّ بعدَه. ويليه المجلّد الثالث، وأوله: بابُ الزاي، يسَّر الله إتمامَه].

(١) كما في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ٤٥٨.

(٢) ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ٤٥٧، والمبسوط للسرخسي ٢/ ٢١٣، وبدائع الصنائع للكاساني ٢/ ٦٧.

(٣) سيأتي تخريجه عند الحديث الثاني لمحمد بن شهاب الزُّهري عن سعيد بن المسيِّب وأبي سلمة مع مزيد كلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٢ · ص ٦٠٠