البزَّارُ، قال (١): حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جابرٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ نُمَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا مجُالِدٌ، عن الشَّعْبيِّ، عن جابرٍ، قال: لمَّا قُتِلَ أبي دَعاني رسولُ الله - ﷺ -، فقال: "أتُّحِبُّ الدَّراهمَ؟ ". قلتُ: نعم. قال: "لو جاءَني مالٌ لأعطيْتُكَ هكذا، وهكذا". قال: فمات رسولُ الله - ﷺ - قبلَ أنْ يُعْطِيَني، فلمَّا اسْتُخْلِفَ أبو بكرٍ أتَاه مالٌ من البحرين، فقال: خُذْ كما قال لك رسولُ الله - ﷺ -. فأخَذْتُ.
ورواه سعيدُ بنُ سليمانَ سعدُويَةُ، عن فُليح بن سليمانَ، عن عبدِ الله بن محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن جابرٍ، نحوَه بمعناه (٢).
وذكَر أهلُ السِّيَرِ أنَّ النبيَّ - ﷺ - وعَد عمرَو بنَ العاصِ حينَ بعَثه إلى المنذرِ بنِ ساوَى أنْ يَسْتعمِلَه على صدقاتِ سعدِ هُذَيْم، فلمَّا قدِم بعدَ وفاةِ رسولِ الله - ﷺ - اسْتَعْمَلَه عليها أبو بكرٍ إنْفاذًا لرَأْيِ رسولِ الله - ﷺ - (٣).
(١) في مسنده ١/ ١٧٨ (٩٨)، وكما في كشف الأستار ٣/ ١٥٥ (٢٤٦١)، وهذا إسناد ضعيف لأجل مجالد: وهو ابن سعيد الهمْداني، فهو ضعيف ليس بالقوي، ومحمد بن جابر الراوي عنه وشيخ البزار: هو ابن بُجير، أبو بُجير المحاربيّ الكوفي، ثقةٌ كما في تحرير التقريب (٥٧٧٦)، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وقال الهيثمي: هو في الصحيح بغير هذا السياق.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٨٠ من طريق: عبد الله بن محمد بن عقيل، به. وإسناده ضعيف لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي.
(٣) ينظر تاريخ الطبري ٣/ ٣٨٩.