تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا مِقدامُ بنُ عيسى، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ بكرِ بنِ مُضرَ، قال: حدَّثني أبي، عن جعفرِ بن ربيعةَ، عن أبي مَرزوقٍ، عن حَنَشٍ الصَّنعانيِّ، عن رُويفعِ بنِ ثابتٍ، عن النبيِّ - ﷺ - أنَّه قال: "لا يَحِلُّ لأحدٍ يُؤمِنُ باللّه واليومِ الآخرِ أنْ يَسْقِيَ ماءَه ولدَ غيرِه" (١).

ورَواه محمدُ بنُ إسحاقَ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبِ، عن أبي مرزوقٍ مولَى تُجيبَ، عن حَنَشٍ، سمِع رُويفعَ بنَ ثابتٍ، عن النبيِّ - ﷺ -" (٢).

والأحاديثُ عن النبيِّ - ﷺ - أنَّه قال: "لا تُوطأُ حامل حتى تضَعَ، ولا حائلٌ حتى تحيضَ حَيضةً" أحاديثُ حسانٌ، وعليها جماعةُ أهلِ العلمِ في الوَطْءِ الطَّارئ بمِلكِ اليمين.

وليس عندَ مالكٍ في هذا حديثٌ مُسندٌ، وعندَه (٣) فيه عن يحيى بنِ سعيدٍ،

= أبي مرزوق مولى تُجيب عن حنش الصنعاني عن رُويفع بن ثابت الأنصاري، وفيه أنه - ﷺ - قال: "لا يَحِلُّ لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرْعَ غيره - يعني إتيان الحبالى من السبايا - وأن يُصيب امرأةً ثَيِّبًا من السَّبْي حتى يستبرئها ... " وإسناده صحيح، محمد بن إسحاق بن يسار ثقةٌ مدلِّس كما في تحرير التقريب (٥٧٢٥)، وهو هنا صرّح بالتحديث، فانتفت شُبْهة تدليسه، وباقي رجال إسناده ثقات. أبو مرزوق مولى تُجيب، اسمه حبيب بن الشهيد، على الأشهر كما ذكر ابن حجر في التقريب (٨٣٥٢)، وهو ثقةٌ. وسيأتي على ذكره المصنّف من هذا الطريق بعد الحديث التالي.

(١) أخرجه ابن الجارود في المنتقى (٧٣١)، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٨ (٤٤٨٩)، وابن مندة في معرفة الصحابة ص ٦٤٤، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٦٩٩)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٩١ من طرقٍ عن بكر بن مضر، وهو المصري ثقةٌ ثبت، وهو حديث صحيح، جعفر بن ربيعة: هو ابن شرحبيل ابن حسنة، أبو شرحبيل المصري، وهو ثقةٌ.

(٢) سلف تخريجه في التعليق قبل السابق.

(٣) في الموطّأ ٢/ ٣٨ (١٥٢١)، وسيأتي الكلام عليه في سياق شرح الحديث السادس والعشرين لأبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه في موضعه إن شاء الله تعالى.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٢ · ص ٥١٧