تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروَى هشامُ بنُ حسّانَ، عن عكرمةَ، عن ابن عبّاس، أنّه مكَث بمكةَ بعدَ ما بُعِث النبيُّ - ﷺ - ثلاثَ عشْرةَ سنةً (١).

وكذلك روَى أبو جمرةَ (٢)، وعمرُو بنُ دينارٍ (٣)، جميعًا عن ابنِ عباسٍ. وهو قولُ أبي جعفرٍ محمد بن عليٍّ (٤).

وقال أبو قَيْسٍ صِرمَةُ بنُ أبي أنسٍ الأنصاريُّ في أبيات يَفْخَرُ فيها بما منَّ اللهُ به عليه من صُحبةِ النبيِّ - ﷺ - ونصرتِه له:

ثوى في قُريشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً ... يُذكِّرُ لو يَلْقَى صَدِيقًا مُواتيَا (٥)

في أبياتٍ قد ذكرتُها بتمامِها في بابِ صِرْمةَ من كتاب "الصحابة" (٦).

وأمَّا سِنُّه في حين وفاته، ففي حديث ربيعةَ وأبي غالبٍ، عن أنسٍ، أنّه تُوُفِّي - ﷺ - وهو ابنُ ستِّين. وهو قولُ عُروةَ بنِ الزبير.

وروَى حُميدٌ، عن أنسٍ، قال: تُوُفِّي رسولُ الله - ﷺ - وهو ابنُ خمسٍ وستينَ؛ ذكَره أحمدُ بنُ زُهير، عن المثنَّى بن مُعاذٍ، عن بشرِ بن المفضَّلِ، عن حُميد (٧).

وروَى الحسنُ، عن دَغْفَل النَّسَّابة، وهو دَغْفَلُ بنُ حَنْظَلةَ، أنّ النبيَّ - ﷺ -

(١) سلف تخريجه قريبًا.

(٢) أخرجه الطيالسي في مسنده (٢٨٧٤)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٠٩، وأحمد في المسند ٥/ ٣٩٩ (٣٤٢٩)، ومسلم (٢٣٥١) (١٨). أبو جمرة: هو نصر بن عمران الضُّبعي البصري.

(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٠٨، وأحمد في المسند ٥/ ٤٦١ (٣٥١٥)، والبخاري (٣٩٠٣)، ومسلم (٢٣٥١) (١١٧)، والترمذي (٣٦٥٢).

(٤) ذكره البيهقيُّ في دلائل النبوة ٧/ ٢٤٠.

(٥) البيت في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٥١٠، وفي دلائل النبوة للبيهقي ٢/ ٥١٣، ٥١٤.

(٦) الاستيعاب ٢/ ٧٣٨.

(٧) أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/ ٢٢٥ (٨٤٧٢) من طريق المثنّى بن معاذ، به. ورجال إسناده ثقات. حميد: هو حميد بن أبي حميد الطويل.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٢ · ص ٤٠٥