تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدَّثنا نافع أبو غالبٍ، أنّه سمِع أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: أقام رسولُ الله - ﷺ - بمكةَ عشرًا بعدَ أنْ بُعِث (١).

وذكره ابن أبي خيثمةَ، قال (٢): حدَّثنا محمّدُ بنُ عمر القَصَبيُّ، قال: حدَّثنا عبد الوارث، قال: حدَّثنا نافعٌ أبو غالب، قال: قلتُ لأنس: يا أبا حمزةَ، كم كان لرسول الله - ﷺ - يومَ قُبِضَ؟ قال: ستون سنة.

وقد روى ابنُ وَهْب عن قُرَّة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن أنس، قال: نُبِّئ رسول الله - ﷺ - وهو ابن أربعين سنةً، ومكَث بمكّة عشرًا وبالمدينة عشرًا، وتوفِّي وهو ابنُ ستِّين سنةَ (٣).

وقد رُوِيَ من حديث ابنِ عمرَ: أنّ رسولَ الله - ﷺ - توفّيَ وهو ابنُ اثنتينِ وستِّينَ سنةً وأشهُر.

وذكر إبراهيم بن المنذر، عن سعد بن سعيد بن أبي سعيد، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: نبئ رسول الله - ﷺ - وهو ابن أربعين، فأقام بمكة عشرًا وبالمدينة عشرًا، وتوفّي وهو ابنُ ستّينَ سنةً".

قال أبو عمر: وممّن قال: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - بُعِثَ على رأسِ أربعينَ سَنَةً؛ قَبَاثُ بنُ أشْيَمَ، قال: نُبِّئ النبيُّ - ﷺ - على رأسِ أربعينَ من عام الفيل (٤).

(١) لم نقف عليه في كتبه المطبوعة، مع أنه ذكر نافعًا أبا غالب في تاريخه الكبير ٨/ ٨٥ (٢٢٧٣).

(٢) لم نقف عليه فيما طبع من تاريخه، وقد أخرجه أحمد في المسند ٢٠/ ٨ (١٢٥٢٩) من طريق عبد الوارث. ورواه الترمذي (١٠٣٤) وغيره من طريق همام عن أبي غالب، واقتصر الترمذي على تحسينه لما فيه من المخالفة.

(٣) حديث الزهري عن أنس أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٠٨، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ١٤٦، والبزار في مسنده (٦٣٣٦)، وأبو يعلى في مسنده (٣٥٧٢)، وأبو طاهر في المخلصيات (٦٨٨)، وهو قول عروة بن الزبير أيضًا، كما في طبقات ابن سعد ٢/ ٣٠٨.

(٤) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/ ٦٦٧ (٤٢١٣)، والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٧ (٧٥)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦١٠، والبيهقي في الدلائل ١/ ٧٧ من طريق =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٢ · ص ٤٠٠