تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدَّثنا سعيدُ بنُ نَصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال (١): حدَّثنا أبو أُسامة، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ كثير، قال: حدَّثنا بُشَيرُ بنُ يَسارٍ مولى بني حارثة، أنَّ رافعَ بنَ خَدِيج وسَهْلَ بنَ أبى حَثْمَة حدَّثاه، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - نَهى عن المُزابَنة؛ الثَّمَرِ بالتَّمْر، إلّا أصحابَ العَرايا، فإنّه قد أَذِنَ لهم.

وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أبو بكر عبدُ الله بنُ محمدٍ القاضي، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ هشام البَغَويُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حَنْبل، قال (٢): حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنة، عن يحيى بن سعيد، عن بُشَير بنِ يَسار، عن سَهْل بنِ أبي حَثْمَة، قال: نَهى رسولُ الله - ﷺ - عن بيع الثَّمَرِ بالتَّمْر، وأرْخَص في بيع العَرايا أنْ تُشْترَى بخَرْصِها يأكُلُها أهلُها رُطَبًا. قال سُفيان: قال لي يحيى: ما أعلَمَ أهلَ مكةَ بالعَرايا؟ قلت: أخبرَهم عطاءٌ، سَمِعه من جابر.

قال أبو عُمر: ألا تَرى إلى قوله: "يأكُلُها أهْلُها رُطَبًا". وإلى استثنائِه العَرايا من المُزابَنة على هذه الصِّفة؟ كأنَّه، واللهُ أعلم، يريدُ صاحبَها الذي أعْراها وأهلَها الذين وهَبُوا ثمرتَها (٣) وأعْرَوْها، فهم الذين أباحَ لهم شِراءَها بالتَّمْرِ خاصَّة (٤). هذا تأويلُ أصحابِ مالكٍ ومَن اتَّبعَهم.

(١) في المصنَّف (٢٣٠٣٢)، وعنه مسلم (١٥٤٠) (٧٠).

وأخرجه أحمد في المسند ٢٨/ ٤٩٩ (١٧٢٦٢) عن أبي أسامة حمّاد بن أسامة، به.

وأخرجه البخاري (٢٣٨٣)، ومسلم (١٥٤٠) (٧٠)، والترمذيّ (١٣٠٣)، والنسائي (٤٥٤٣) من طرقٍ عن أبي أسامة حمّاد بن أسامة، به.

(٢) في المسند ١٤/ ٢٦ (١٦٠٩٢)، وإسناده صحيح، وينظر المسند المصنف المعلل ١٠/ ١٤ - ١٧ (٤٦٨٠) ففيه تفصيل.

(٣) في ك ٢: "ثمرها".

(٤) في ك ٢: "شراءها خاصة".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٢ · ص ٣٧١