حديثٌ أولُ لداودَ بنِ الحُصَيْن
مالكٌ (١)، عن داودَ بنِ الحُصَين، عن أبي سُفيانَ مولى ابنِ أبي أحمد، أنَّه قال: سمعتُ أبا هريرةَ يقول: صلَّى رسولُ الله - ﷺ - صلاةَ العَصر، فسلَّمَ في رَكْعتَين، فقامَ ذو اليَدَين، فقال: أقَصرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله أم نَسِيتَ؟ فقال رسولُ الله - ﷺ -: "كلُّ ذلك لم يكنْ". فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسولَ الله. فأقبلَ رسولُ الله - ﷺ - على الناس فقال: "أصدَق ذو اليَدَين؟ " فقالوا: نعم. فقامَ رسولُ الله - ﷺ - فأتَمَّ ما بقيَ من الصلاة، ثم سجَد سجدتَين بعدَ التسليم وهو جالسٌ.
هكذا في "كتاب يحيى" عن مالكٍ في هذا الحديث: صلَّى رسولُ الله - ﷺ -. ولم يقل: لنا. وقال ابنُ القاسم (٢) وغيرُه في هذا الحديثِ بهذه الإسنادِ عن أبي هريرة: صلَّى لنا رسولُ الله - ﷺ - صلاةَ العَصر.
قرأتُ على عبدِ الرَّحمن بنِ يحيى، أنَّ الحَسَنَ بنَ الخَضِر حدَّثهم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعَيب، قال (٣): أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن داودَ بنِ الحُصَين، عن أبي سُفيانَ مولى ابنِ أبي أحمد، قال: سمعتُ أبا هريرةَ يقول: صلَّى لنا رسولُ الله - ﷺ - صلاةَ العَصر. وذكَر الحديث.
(١) الموطأ ١/ ١٤٨ (٢٤٨).
(٢) في موطئه (١٥٦)، وفي المدوّنة ١/ ٢١٩، ولكن في المطبوع منهما بلفظ "صلّى بنا".
ورواه عن مالك بلفظ "صلّى لنا" أبو مصعب الزُّهري (٤٧١)، وسويد بن سعيد (١٤٩)، وعبد الله بن وهب في موطئه (٤٥٥)، وفي الجامع (٤٣٨)، والشافعيَّ في الأمّ ٧/ ٢٠٤، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد في المسند ١٦/ ١٩ (٩٩٢٥)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم (٥٧٣) (٩٩)، والنسائيِّ في المجتبى (١٢٢٦)، وفي الكبرى ١/ ٣٠٤ (٥٧٩)، والجوهريِّ في مسند الموطأ (٣٢٧)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣٣٥ (٣٩٨٢)، وعبدُ الله بن يوسف التِّنِّيسيُّ عند أبي نعيم في المستخرج (١٢٦٦).
(٣) في المجتبى (١٢٢٦)، وفي الكبرى ١/ ٣٠٤ (٥٧٩)، وسلف تمام تخريجه في الذي قبله.