تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرفوعًا؛ رَوَاه زيدُ بنُ أبي أُنيسةَ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأسود، عن أبيه (١)، قال: قال لنا رسولُ الله - ﷺ -: "اطْلُبُوها ليلةَ سبعَ عشْرةَ، وليلةَ إحْدَى وعشرينَ، وليلةَ ثلاثٍ وعشرينَ". ثم سكَتَ (٢).

وهذا الحديثُ يَرُدُّ عن ابنِ مسعودٍ ما حدَّثناه سعيدُ بنُ نَصْر، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر، قال: حدَّثنا أبو الأحْوَص، عن أبي يَعْفُور، عن أبي الصَّلْت، عن أبي عَقْرَبٍ الأسدِيِّ، قال: أتيْنا عبدَ الله بنَ مسعودٍ في دارِه، فوَجَدْناه فوقَ البيت. قال: فسَمِعْناه يقولُ قبلَ أن يَنْزِلَ: صدَق اللهُ ورسولُه. فلمَّا نزَل قلنا له: يا أبا عبدِ الرحمن، سَمِعْناك تقولُ: صدَق اللهُ ورسولُه. قال: فقال: نَعَم، ليلةُ القدرِ في النصفِ مِن السَّبْع الأواخِر، وذلك أنَّ الشمسَ تَطْلُعُ يومَئذٍ بَيْضاءَ لا شُعاعَ لها. فنَظَرْتُ إلى الشمسِ فرَأيْتُها كما حُدِّثتُ فكبَّرْتُ (٣).

قال أبو عُمر: أبو الصَّلْتِ في هذا الإسنادِ مَجْهُولٌ، وإسنادُ الأسودِ بنِ يزيدَ أثْبَتُ مِن هذا، واللهُ أعلمُ. وأبو عَقْرَبٍ الأسَدِيُّ اسمُه خُوَيْلِدُ بنُ خالد، له صُحبةٌ، وهو والِدُ نوفلِ بنِ أبي عَقْرَب. فإن صَحَّ هذا الخبرُ فمَعناه: ليلةَ خمسٍ وعشرينَ، واللهُ أعلمُ.

(١) يعني: عن ابن مسعود، وقد استغنى عن ذكره هنا لأنه ذكره أولًا، فهذا هو الإسناد الموصل إليه.

(٢) أخرجه أبو داود (١٣٨٤)، والبزار (١٦٤٨)، والبيهقي في الكبرى ٤/ ٣١٠ من طريق زيد ابن أبي أُنيسة عن أبي إسحاق به، وإسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق.

(٣) إسناده ضعيف، لجهالة أبي الصلت كما سيذكر المؤلف، وللوهم الواقع في إسناده. أخرجه الطيالسي (٣٩٤)، وابن أبي شيبة (٨٧٥٦)، وأحمد ٦/ ٤٠٤ - ٤٠٥ (٣٨٥٧)، والبخاري في التاريخ الكبير ٩/ ٦٢، والشاشي (٨٥٢) و(٨٥٣) من طريق أبي يعفور عن أبي الصلت به.

وذكر ابن أبي حاتم في علله (٧٧٧)، أنه سأل أباه عن هذا الحديث، فقال: هذا الحديث وهم، وإنما هو أبو يعفور، عن الصعب البكري، عن أبي عَقْرب الأسدي، عن ابن مسعود.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٢ · ص ٢١٩