تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثنا هارونُ بن عبد الله، قال: حدَّثنا محمدٌ ويَعْلى ابنا عُبيدٍ، قالا: حدَّثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: لما نَحَر رسولُ الله - ﷺ - بُدْنَه فنحَر ثلاثين بَدَنةً بيَدِه، أمَرني فنَحَرْتُ سائِرَها.

حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (١): حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا عبدُ الكريم الجَزَريُّ، قال: سمعتُ مجاهدًا يقولُ: سمعتُ عبدَ الرحمن بن أبي ليلى يقولُ: سمعتُ عليَّ بن أبي طالب يقولُ: أمَرَني رسولُ الله - ﷺ - أن أقومَ على بُدْنِه، وأن أقسِمَ جِلالَها وجُلُودَها، وألّا أُعطِيَ الجازِرَ منها شيئًا، وقال: "نحن نُعطِيه من عندِنا" (٢).

قال سفيانُ: وحدَّثنا به ابنُ أبي نَجِيح، عن مجاهدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ، وحديثُ عبد الكريم أتَمُّ (٣).

قال أبو عُمر: في حديث هذا الباب أنّ رسولَ الله - ﷺ - أكَل من هديِه الذي ساقَه في حَجَّتِه، وهَدْيُه ذلك كان تطوُّعًا عند كلِّ مَن جعَلَه مفرِدًا، وأجمَعَ العلماءُ على جوازِ الأكلِ من التَّطوُّع إذا بلَغ مَحِلَّه؛ لقولِ الله عز وجل: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج: ٣٦].

واختلَفوا في جواز الأكلِ ممّا عدَا هديَ التَّطوُّع إذا بلَغ (٤)؛ فقال مالكٌ: يُؤكَلُ من كلِّ هَدْي سيقَ في الإحرام إلّا جزاءَ الصيدِ، فديَةَ الأذَى، وما نُذِرَ

(١) المسند (٤١).

(٢) أخرجه مسلم (١٣١٧) (٦١).

(٣) أخرجه مسلم (١٣١٧) (٦١).

(٤) قوله: "إذا بلغ" من ف ١.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٢ · ص ١١٥