تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابنُ وَهْب (١): أخبَرني مالك، عن يعقوبَ بنِ زيدِ بنِ طَلْحةَ التيميِّ، عن أبيه، أن امرأةً أتت رسولَ الله -ﷺ-، فقالت: إنها زنَتْ، وهي حُبْلَى. فقال لها رسولُ الله -ﷺ-: "اذهَبي حتى تَضعي". فذهَبت، فلمّا وضَعتْ جاءتْهُ، فقال لها رسول الله -ﷺ-: "اذهَبي حتى تُرضِعيه". فلمّا أرضَعتْه جاءتهُ، فقال: "اذهَبي حتى تسْتَودعيه". فلمّا استودَعتْه جاءتْهُ فأقامَ عليها الحدَّ.

هكذا قال: وأقام عليها الحدَّ. والحدُّ الرجْمُ، على ما ذكرَ يحيى وغيرُه في هذا الحديث.

قال ابنُ وَهْب: وأخبَرني ابنُ لَهيعة، عن محمدِ بنِ عبدِ الرّحمن، عن عاصم بنِ عُمرَ بنِ قَتادةَ بنِ النُّعمان، عن محمودِ بنِ لبيدٍ الأنصاريِّ، عن رسولِ الله -ﷺ- مثلَه.

قال ابنُ وَهْب: وسمِعتُ شِمْرَ بنَ نُميرٍ يُحدِّثُ، عن حُسينِ بنِ عبدِ الله، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليِّ بن أبي طالب، عن رسولِ الله -ﷺ- بذلك، إلا أنّ فيه أنّ رسولَ الله -ﷺ- قال: "مَن يكفُلُه؟ ". فقال رجلٌ من الأنصار: أنا أكفُلُه. فقال: "اذهَبُوا بها فارْجُموها". قال علي: فعُيِّر رجلٌ من أهلِها بها، فجاء إلى النبيِّ -ﷺ- فأخبَره، فقال رسولُ الله -ﷺ-: "ما بالُ تلك؟ لقد تابَتْ توبةً لو تابَها عَريفٌ (٢)، أو صاحبُ عُشُور (٣)، لقُبِلتْ منه".

قال أبو عُمر: حُسينُ بنُ عبدِ الله هذا هو حُسينُ بنُ عبدِ الله بنِ ضُمَيرة، متروكُ الحديث، ومرسلُ حديثِ مالكٍ خيرٌ عندَهم من مُسندِ حُسين هذا، وليس

(١) ومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣٦٤.

(٢) العريفُ: القيِّم بأمور القبيلة أو الجماعة كالنقيب، يلي أمورهم وأحوالهم. ينظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي ٤/ ٦٢.

(٣) صاحب العُشور: هو الذي يأخذ العُشْر على ما كان يأخذُه أهل الجاهلية. النهاية في غريب الحديث ٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٦ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٦ · ص ١٦