تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عُمر: الشوكةُ الذُّبَحَة.

وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ الدَّيْبُليُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عليّ بنِ زيدٍ الصائغ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ يعقوبَ الطَّالْقانيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيع، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن أنس، أنّ النبيَّ -ﷺ- كوَى أسعدَ بنَ زُرارةَ من الشَّوْصة (١).

هكذا قال، وإنما المعروفُ: من الشوكة: وهي الذُّبَحَةُ، وأما الشَّوْصةُ: فهي ذاتُ الجَنْب (٢)، وقد يُكتوَى منها أيضًا.

أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ عبدِ الله بنِ خالد، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ غالبٍ التمّار. وأخبَرنا خلفُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ حزم، قالا جميعًا: حدَّثنا أبو عُبيدِ الله محمدُ بنُ الربيع بنِ سُليمانَ الأزديُّ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مُسلم، قال: حدَّثنا حَجّاجُ بنُ محمد، عن ابن جُرَيج، عن ابنِ شهاب، عن أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيف، أنّ النبيَّ -ﷺ- عاد أبا أُمامةَ أسعدَ بنَ زُرارة، وكان رأسَ النقباءِ ليلةَ العقبة، أخَذته الشوكةُ بالمدينةِ قبلَ بدر، فقال النبيُّ -ﷺ-: "بئسَ الميتُ هذا ليهودَ؛ يقولون: ألا دفَع عنه؟ ولا أملِكُ له ولا لنفسي شيئًا". فأمَر به رسولُ الله -ﷺ- فكُوِيَ من الشوكة -طُوِّقَ عُنُقُه بالكَيِّ- فلم يلبَثْ أبو أُمامةَ إلا يسيرًا حتى مات (٣).

(١) أخرجه الضياء المقدسيُّ في الأحاديث المختارة ٧/ ١٩٣ (٢٦٢٨) من طريق سعيد بن يعقوب الطالقانيّ، به. وينظر ما قبله.

(٢) ذات الجَنْب: قرحة تُصيب الإنسان داخل جَنْبِه. الصحاح مادة (جنب).

(٣) أخرجه أبو نعيم في الطبِّ النبويِّ ٢/ ٥٢٦ (٥٢٣) من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم المِصِّيصيِّ، به. ورجال إسناده ثقات، حجّاج بن محمد: هو المِصِّيصي، ولكنه مرسل، أبو أمامة بن سهل بن حُنيف -وإن كانت له رؤية للنبيِّ ﷺ إلّا أنه لم يسمع منه. ولكن قال الحافظ =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٥ · ص ٤٧١