تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما أقاويلُ الفقهاءِ في القراءةِ في رَكْعتي الفجر؛ فقال مالك (١): أمّا أنا فلا أزيدُ فيهما على "أُمِّ القرآن" في كلِّ رَكْعة؛ لحديثِ عائشةَ المذكور في هذا الباب. رواه ابنُ القاسم عنه. وقال ابنُ وَهْب عنه: لا يقرأُ فيهما إلا بـ: "أُمِّ القرآن".

وقال الشافعيُّ: يُخفِّفُ فيهما، ولا بأسَ أن يقرأ مع "أُمِّ القرآن" سورةً قصيرة (٢). وروَى ابنُ القاسم عن مالك أيضًا مثلَه (٣).

وقال الثوريُّ (٤): يُخفِّفُ (٥)، فإن فاتَه شيءٌ من حزبِه بالليل فلا بأسَ أن يقرَأه فيهما ويُطوِّلَ.

وقال أبو حنيفة (٦): ربما قرأتُ في رَكْعتَي الفَجْر حزبي من القرآن. وهو مذهبُ أصحابه.

قال أبو عُمر: السُّنةُ تشهَدُ لقولِ مالكٍ والشافعيِّ في هذا الباب، واللهُ الموفِّقُ للصواب.

(١) المدوّنة ١/ ٢١١. وينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ٢٢٤.

(٢) ينظر: الأمّ للشافعي ١/ ١٧٠.

(٣) المدوّنة ١/ ٢١٢.

(٤) نقله عنه الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٢٤.

(٥) هذه اللفظة لم ترد في الأصل.

(٦) هذا في رواية الحسن بن زياد، عنه، نقله الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٢٣.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٥ · ص ٤٥٤