تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ومقدارُ القُلَّتين غيرُ معلوم. قال: ومَن ذهَب إلى أنها قِلالُ هَجَرَ فمُحالٌ أن يسُنَّ رسولُ الله -ﷺ- لأهلِ المدينةِ سُنةً على قِلالِ هَجَرَ مع اختلافِهما. وأكثرَ من القول في ذلك.

قال أبو عُمر: إذا لم يصحَّ حديثُ القُلَّتينِ في التحديدِ المفرِّقِ بينَ قليلِ الماءِ الذي تَلحقُه النجاسة، وبينَ الكثيرِ منه الذي لا تَلحقُه، إلا بأن يَغلِبَ عليه في ريحٍ أو لونٍ أو طعم، فلا وجهَ للفرقِ بينَ اليسيرِ من الماءِ والكثيرِ منه من جهةِ النظرِ إذا لم يَصِحَّ فيه أثر، وما رواه أهلُ المغرب عن مالكٍ في ذلك، فعلى وجهِ التَّنزُّهِ والاستحباب، واللهُ الموفّقُ للصواب، وما مضى في هذا المعنى في باب إسحاقَ وأبي الزِّناد كافٍ إن شاءَ الله (١).

(١) كتب ناسخ الأصل في الحاشية: "بلغت المقابلة بحمد الله وحسن عونه".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٥ · ص ٤٢٤