تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ ثانٍ وخمسونَ ليَحيى بنِ سعيدٍ

مالكٌ (١)، عن يحيى بنِ سعيد، عن ابنِ شهاب، أنَّ رسولَ الله -ﷺ- قامَ من الليل، فنظَر في أُفقِ السماءِ فقال: "ماذا فتَح اللهُ الليلةَ من الخزائن؟ وماذا وقَع من الفِتن؟ كمْ مِن كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ (٢) يومَ القيامة؟ أيقِظُوا صواحبَ الحُجَر".

هكذا يَرْوي هذا الحديثَ مالكٌ، عن يحيى بنِ سعيد، عن ابنِ شهاب، مرسلًا (٣).

ورواه غيرُ مالك، عن يحيى بنِ سعيد، عن ابنِ شهاب، عن امرأةٍ من قريش.

حدَّثناه سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاخ (٤)، قال: حدَّثنا أبو بكر، قال (٥): حدَّثنا عبدُ الله بنُ نمير، عن يحيى بنِ سعيد، عن محمدِ بنِ شهاب، عن امرأةٍ من قريش، أن النبيَّ -ﷺ- خرَج ذاتَ ليلة، فنظَر إلى أُفُقِ السماءِ فقال: "ماذا فتَح اللهُ من الخزائن؟ وما وقَع من الفتن؟ رُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٍ يومَ القيامة، أيقِظُوا صَواحبَ الحُجَر".

قال أبو عُمر: لم يُقِمْه يحيى بنُ سعيد، وإنما يَرويه ابنُ شهابٍ عن هندٍ بنتِ الحارث، عن أمِّ سَلَمة.

(١) الموطّأ ٢/ ٥٠٠ (٢٦٥٣).

(٢) قوله: "عارية" يجوز فيه الرفع والجر، الرفع على إضمار مبتدأ، أي: وهي عاريةٌ، والجرُّ على أنها صفة "كاسيةٍ".

(٣) رواه في موطّئه عن مالك: أبو مصعب الزُّهري (١٩٠٩)، وسُويد بن سعيد (٧٩٢).

(٤) هو محمد بن وضّاح بن بزيع.

(٥) هو ابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٤٣٧ (٩٨٧)، وإليه عزاه البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/ ٨٨ (٧٥٤٣) وقال: "ورواته ثقات"، قلنا: هو كما قال، ولكنه مرسل، ورواية معمر بن راشد الآتية موصولة وهي الأصحّ، كما سيذكر المصنّف. وينظر: العلل للدارقطني ١٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣ (٤٠٠١).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٥ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٥ · ص ٤١٠