تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الحَسَن، عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْن، أن رجلًا كان له ستةُ أعبُد، فأعتَقهُم عندَ موتِه، لم يكنْ له مالٌ غيرُهم، فرُفِع ذلك إلى رسولِ الله -ﷺ-، فكرِهَ ذلك، ثم جزَّأهم ثلاثةَ أجزاء، فأقرَع بينَهم رسولُ الله -ﷺ- فأعتقَ اثنينِ وأرقَّ أربعة (١).

حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سُفيان قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق، قال: حدَّثنا سُليمانُ بنُ حَرْب، قال: حدَّثنا حَمّادُ بنُ زيد، قال: حدَّثنا أيوبُ، عن محمد، أنَّ عِمْرانَ بنَ حُصَيْنٍ كان يحدِّثُ، أنَّ رجلًا من الأنصارِ أعتَقَ ستةَ أعبُدٍ له عندَ موتِه، لم يكنْ له مالٌ غيرُهم، فبلَغ ذلك النبيَّ -ﷺ- فدعا بهم فجزَّأهُم، ثم أقرعَ بينَهم، فأعتَقَ اثنينِ وردَّ أربعةً في الرِّقَّ (٢).

فهذه روايةُ الحسنِ وابنِ سيرينَ لهذا الحديث، وقد رواه أبو المهلَّب، عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْن، وهو حديثٌ بصريٌّ، انفرَد به أهلُ البصرة.

حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد (٣)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو دواد (٤). وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ

(١) أخرجه ابن حبّان في صحيحه ١٠/ ١٥٩ (٤٣٢٠)، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٥٣ (٣٣٤) من طريق مسدّد بن مسرهد، به.

وأخرجه البزار في مسنده ٩/ ٢٤ (٣٥٢٨)، والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦ (٤٩٥٧) من طريق يزيد بن زريع، به. ورجاله ثقات غير أن الحسن: وهو البصري لم يسمع من عمران بن حصين رضي الله عنه، ولكنه توبع كما سبق بيانه.

(٢) انفرد به المصنِّف من هذا الوجه عن سليمان بن حرب، عن حمّاد بن زيد. وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. أيوب: هو السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.

(٣) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصغرى ٤/ ٢٠٧ (٣٤٢٦).

(٤) في سننه (٣٩٥٨).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٥ · ص ٣٨٠