تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبَت من حديثِ ابنِ عُمرَ أنَّ النبيَّ -ﷺ- إنما أذِنَ لهنّ في مشاهدةِ الصلواتِ بالليلِ لا بالنهار، وقال مع ذلك: "وبيوتُهن خيرٌ لهنّ".

حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد (١)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا ابنُ حُميد وابنُ وَكيع، قالا: حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن مُجاهد، عن ابنِ عُمر قال: قال رسولُ اللّه -ﷺ-: "ائذنوا للنساءِ إلى المساجدِ بالليل" (٢).

قال (٣): وحدَّثنا ابنُ وَكيع ومجاهدُ بنُ موسى، قالا: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، عن العَوّام بنِ حَوْشَب، عن حبيبِ بنِ أبي ثابت، عن ابنِ عُمر، قال: قال رسولُ اللّه -ﷺ-: "لا تمنَعُوا نساءَكم المساجد، وبيوتُهن خيرٌ لهنّ".

(١) هو أحمد بن محمد بن أحمد، أبو عمر، المعروف بابن الخراز، وشيخه أحمد بن الفضل بن العباس البهراني الخفّاف.

(٢) أخرجه السراج في مسنده (٧٩١) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير بن عبد الحميد الضبِّي، به.

وأخرجه ابن حبان في صحيحه ٥/ ٥٨٨ - ٥٨٩ (٢٢١٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، به. ابن حميد: وهو محمد بن حميد الرازي وابن وكيع: وهو سفيان بن وكيع بن الجراح، وهما ضعيفان ولكنّهما تُوبعا، تابعهما إسحاق بن إبراهيم بن مخلد -وهو ابن راهوية- كما عند السَّراج، وعثمان بن أبي شيبة كما في الحديث الآتي بعد الحديثين التاليين. وباقي رجال إسناده ثقات، الأعمش: هو سليمان بن مهران، ومجاهد: هو ابن جبر المكّيّ.

(٣) والقائل هو ابن جرير الطبري، وهذا الحديث أخرجه أحمد في المسند ٩/ ٣٣٧ (٥٤٦٨) عن يزيد بن هارون، به.

وأخرجه أبو داود (٥٦٧)، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٩٢ (١٦٨٤)، والحاكم في المستدرك

١/ ٢٠٩، والبيهقي في الكبرى ٣/ ١٣١ (٥٥٦٥) من طرق عن يزيد بن هارون، به.

ورجال إسناده ثقات غير ابن وكيع: وهو سفيان المذكور في الإسناد السابق ولكنه قُرن هنا بمجاهد بن موسى: وهو الخوازمي، وهو ثقة، وحبيب بن أبي ثابت: وهو الكوفي، سبق وأن ذكرنا عند شرح الحديث السادس لأبي النضر سالم بن أبي أُمية عدم صحّة دعوى أنه مدلّس بحُجّة كونه لم يسمع من عروة بن الزبير، وردَّ المصنَّف هناك لهذه الدّعوى وقوله: "ثقة، ولا يُشكُّ أنه أدرك عروة، وسمع ممّن هو أقدم من عُروة".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٥ · ص ٣٥٣