تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ سادسٌ وأربعونَ ليَحيى بنِ سعيد

مالك (١)، عن يحيى بنِ سعيد، عن عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرحمن، عن عائشةَ زوج النبيِّ -ﷺ-، أنَّها قالت: لو أدرَكَ رسولُ اللّه -ﷺ- ما أحدَثَ النساءُ لمنعَهُنّ المساجدَ (٢) كما مُنِعه نساءُ بني إسرائيل.

قال يحيى بنُ سعيد: فقلت لعَمْرة: أو مُنِعَ نساءُ بني اسرائيل المساجد؟ قالت: نعم.

قال أبو عمر (٣): سائرُ رواة "الموطأ" يقولون في هذا الحديث: "لَمنعهُنَّ المسجدَ" ولم يقل: "المساجدَ" غيرُ يحيى بنِ يحيى (٤).

في هذا الحديث دليلٌ على أنَّ النساءَ كنَّ يشهدْنَ مع رسولِ اللّه -ﷺ- الصلاة.

وفيه دليلٌ على أنَّ أحوالَ الناس تغيَّرت بعدَ موتِ رسولِ اللّه -ﷺ-؛ نساءً ورجالًا، ورُوِيَ عن أبي سعيد الخُدريِّ أنَّه قال: ما نفَضْنا أيديَنا عن قبرِ رسولِ اللّه -ﷺ- حتى أنكَرنا قُلوبَنا (٥).

(١) الموطّأ ١/ ٢٧٤ (٥٣٣).

(٢) في الأصل، ي ٢: "المسجد"، وهو مخالف لرواية يحيى بن يحيى.

(٣) هذه الفقرة لم ترد في الأصل، ي ٢، وهي ثابتة في نسخ أخرى، وهي مستحسنة.

(٤) إلّا أنه في المطبوع من موطأ سويد بن سعيد "المساجد" كرواية يحيى الليثي.

ورواه بلفظ "المسجد" في موطئه: أبو مصعب الزُّهري (٥٤٣)، وعبد الرحمن بن القاسم (٤٩٦)، وعبد اللّه بن مسلمة القعنبي عند أي داود (٦٩٥) والجوهريِّ في مسند الموطأ (٧٩١). وهو عند البخاري (٨٦٩) عن عبد اللّه بن يوسف التِّنِّيسي، عن مالك، به بلفظ: "لمَنعَهُنَّ كما مُنعت ... " دون ذكر: المسجد أو المساجد.

(٥) أخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار ١/ ٤٠٢ (٨٥٣) من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة المنذر بن مالك العبدي، عنه رضي الله عنه، وقد سلف في أثناء شرح الحديث التاسع لعبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٥ · ص ٣٥١