تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُؤوَيه الجَرينُ، وأنَّ عليه غرامةَ مثلَيْه. واحتجَّ أيضًا بحديثِ عُمرَ في ناقةِ المُزَنيِّ (١).

قال أبو عُمر: حديثُ عَمْرِو بنِ شُعيبٍ أصلٌ عندَ جمهورِ أهلِ العلم في مراعاةِ الحرزِ واعتبارِه في القطع:

حدَّثناه عبدُ الله بنُ محمد (٢)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣): حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدَّثنا الليثُ، عن ابن عَجلانَ، عن عَمْرِو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه عبدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ العاص، عن النبيِّ -ﷺ-، أنه سُئِل عن الثمرِ المعلَّق، قال: "ما أصابَ منه من ذي حاجةٍ غيرَ مُتَّخذٍ خُبْنةً (٤)،

(١) أخرجه مالك في الموطّأ ٧/ ٢٩٤ (٢١٧٨) عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أنّ رقيقًا لحاطب بن أبي بلتعة سرقوا ناقةً لرجُلٍ من مُزينةَ فانتحروها، فرُفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأمر عمرُ كثيرَ بن الصَّلت أن يقطع أيديهم، ثم قال عمر: أراك تُجيعُهم، ثم قال عمر: والله لأُغرِّمنِّكَ غُرْمًا يشُقُّ عليك، ثم قال للمُزنيّ: كم ثمَنُ ناقتِكَ؟ فقال المُزنيُّ: كنتُ والله أمنَعُها من أربع مئة درهم، فقال عمرُ: أعطِه ثمان مئةِ درهم.

وأخرجه عن مالك الشافعيُّ في الأمّ ٧/ ٢٤٤، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط ٦/ ٥٧ (٦٤٤٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٣/ ٣٦٥ بإثر (٥٣٣٠)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ١٢/ ٤٢٥ (١٧٢٤٢).

(٢) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبيُّ المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار، أحد رُواة السُّنن عن أبي داود السجستاني.

(٣) في سننه (١٧١٠) و(٤٣٩٠).

وأخرجه الترمذي (١٢٨٩)، والنسائي في المجتبى (٤٩٥٨)، وفي الكبرى ٧/ ٣٤ (٧٤٠٤) عن قتيبة بن سعيد، به. محمد بن عجلان صدوق كما في التقريب (٦١٣٦)، وباقي رجال إسناده ثقات. الليث: هو ابن سعد، ولو صح عند الترمذي لما اقتصر على تحسينه.

(٤) قوله: "غير متَّخِذٍ خُبْنةً" الخُبْنَةُ: معطِفُ الإزار وطرفُ الثوب" أي: لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: أخْبَنَ الرُّجلُ: إذا خَبَأ شيئًا في خُبْنِه؛ ثوبِه أو سراويله. النهاية ٢/ ٩.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٥ · ص ٢٦٣