تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: نعَمْ ديناران، فقال: "أترَكَ لهما وفاءً؟ " قالوا: لا، قال: "صَلُّوا على صاحبِكُم" قال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسولَ الله، قال: فصلّى عليه النبيُّ - ﷺ - (١).

وفي قولِه عليه السلام: "كذلك قالَ لي جبريلُ" دليلٌ على أنّ منَ الوَحْيِ ما يُتْلى وما لا يُتْلى، وما هو قُرآنٌ وما ليسَ بقُرآن.

وقالت طائفةٌ من أهل العلم بالقُرآن في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣٤]. قالوا: القرآنُ: آياتُ الله، والحِكْمة: سُنةُ رسولِ الله - ﷺ - (٢).

قال أبو عُمر: وكلٌّ منَ الله، إلّا ما قام عليه الدّليلُ، فإنّه لا ينْطِقُ عن الهوى - ﷺ -، وشرَّف وكَرَّم.

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٢١٤١)، وأحمد في المسند ٣٧/ ٢٧٨ (٢٢٥٨٦) عن يعلى بن عُبيد بن أبي أُميّة الطنافسي، به.

وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (١٩٠)، وابن حبّان في صحيحه ٧/ ٣٢٩ (٣٠٥٨) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، به. متنه صحيح، وهذا إسنادٌ حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقّاص الليثي صدوق حسن الحديث كما في تحرير التقريب (٦١٨٨)، وباقي رجاله ثقات.

ومعناه في الصحيحين من حديث سلمة بن عبد الرحمن بن أبي هريرة رضي الله عنه، البخاري (٢٢٩٨) و(٥٣٧١)، ومسلم (١٦١٩) (١٤).

(٢) قاله قتادة بن دعامة، أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١١٦ عن معمر بن راشد، عنه، به.

وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ٢٠/ ٢٦٨ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عنه، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٥ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٥ · ص ١٧٨