تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث خامسَ عشَرَ لهشام بنِ عُروةَ

مالكٌ (١)، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- كُفِّن في ثلاثة أثواب بيضٍ سَحُولية، ليس فيها قميصٌ ولا عمامة.

هذا أثبتُ حديث يُروَى في كفَنِ النبيِّ -ﷺ-، وهو الأصلُ في كفَنِ الرَّجُل الميِّت. وقد رُوِيَ أنَّ النبيَّ -ﷺ- كُفِّن في ثوبٍ حِبَرة (٢). ورُوِي أنه كُفِّن في رَيْطَتيْن (٣) وبُرْدٍ نَجْرانيٍّ (٤). وهذا غيرُ صحيح؛ لأنَّ عائشةَ قالت: أُخِّر عنه البُرْدُ.

حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمد (٥)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود،

(١) الموطّأ ١/ ٣٠٧ (٥٩٦).

وأخرجه البخاري (١٢٧٣)، والنسائي في المجتبى (١٨٩٨)، وفي الكبرى ٢/ ٤١٠ (٢٠٣٦) من طريق مالك، به.

(٢) قوله: "ثوب حِبَرَةٍ" الحبير من البرود: ما كان موْشيًّا مخطّطًا، وهو ثوب يمان يكون من قطن أو كِتّان مخطّط، محبَّر؛ أي: مزيَّن، والتحبير: التزيين والتحسين. ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٢٨، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ٣/ ٦١.

(٣) والرَّيطة: كلُّ مُلاءةٍ غيرُ ذات لِفْقَين -أي قطعتين-. وقيل: هو كلُّ ثوبٍ ليِّنٍ دقيق. والجمعُ رَيْطٌ ورياط. ينظر: مجمل اللغة لابن فارس ١/ ٤٠٩ مادة (ريط)، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢/ ٢٨٩.

(٤) أخرجه البزار في مسنده ١٤/ ٢٣٩ (٧٨١١)، وابن الأعرابيّ في معجمه (١٠٣٦) من طريقين عن قتادة بن دعامة عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه "أنّ النبيَّ -ﷺ- كُفّن في ريطتين وبُرْد نجرانيّ".

وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٣/ ٤٢٠ (٦١٦٥)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٨٤ من طريقين عن قتادة بن دعامة عن سعيد بني المسيِّب، فذكره مرسلًا.

وذكره الدارقطني في علله ٧/ ٣٠٦ (١٣٧٤) وصوّب إرساله.

(٥) هو عبد اللَّه بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٤ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٤ · ص ٩٠