وقال غيرُه (١):
عِشْ بجَدٍّ لا يَضُرَّك نَوْكٌ (٢) ... إنما عَيشُ مَن تَرَى بالجُدُودِ
وقال آخرُ (٣):
عِشْ بجَدٍّ ولا يَضِرْ ... كَ النَّوْكُ ما لَقِيتَ جَدًّا
وقال أحمدُ بنُ حُميد:
بالجَدِّ أجْدَى على امرئ طَلَبُهْ ... ومَن يَطُلْ حِرْصُه يَطُلْ تَعَبُهْ (٤)
وقال ابنُ دُرَيد (٥)، عفا الله عنه:
لا يَرفعُ اللبُّ بلا جَدٍّ ولا ... يَحُطُّكَ الجَهْلُ إذا الجَدُّ عَلا
أخبَرنا أبو محمدٍ (٦) عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا أبو الحُسينِ (٧) عبدُ الباقي بنُ قانع القاضي ببغداد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ سعيد،
(١) وهو أبو محمد اليزيدي، واسمُه يحيى بن المبارك، النحوي اللغوي، صاحب أبي عمرو بن العلاء، والبيت في البيان والتبيين للجاحظ ٢/ ١٦٧، وعيون الأخبار لابن قتيبة ١/ ٣٤٩، وأمالي الزّجّاجي، ص ٦١، واللسان مادة (عجه).
(٢) النّوْك: الحُمق. مقاييس اللغة ٥/ ٣٧٢.
(٣) وهو الحارث بن حِلّزة، وإليه عزاه ابن قتيبة في الشعر والشعراء ١/ ١٩٤، وابن دريد في جمهرة اللغة ٢/ ١٠٠٠، وابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس ١/ ١٩، وأبو الفرج الأصفهاني في الأغاني ١١/ ٥٢.
(٤) البيت في بهجة المجالس للمصنِّف ١/ ٣٨ منسوبًا للحسين بن أحمد.
(٥) شرح مقصورة ابن دريد، ص ١٧٤، وهي في أمالي المرزوقي، ص ٥٨، وإليه عزاه العكبري في شرح ديوان المتنبّي ٤/ ١٠٨.
(٦) قوله: "أبو محمد" لم يرد في الأصل، وهو ثابت في بقية النسخ.
(٧) في الأصل: "أبو الحسن"، خطأ، والمثبت من ي ٢، وينظر: تاريخ الخطيب ١٢/ ٣٧٥، وتاريخ الإسلام ٨/ ٣٣.