تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ ثامنٌ وأربعون لهشام بنِ عُروة

مالكٌ (١)، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، قال: كان بالمدينةِ رجُلان، أحدُهما يَلْحَدُ، والآخرُ لا يَلْحَدُ، فقالوا: أيُّهما جاء أوّلُ (٢) عمِل عملَه. فجاء الذي يلْحَدُ فلَحَد لرسولِ الله - ﷺ -.

لم يُختلفْ عن مالك في إرسالِ هذا الحديث (٣)، وقد رواه حمّادُ بنُ سَلَمة، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة:

أخبرني أحمدُ بنُ عبد الله، حدَّثنا أبي (٤)، حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد، حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز، حدَّثنا حجاجُ بنُ مِنهال، حدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمة، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: لمّا مات رسولُ الله - ﷺ - قالوا: أين ندفِنُه؟ قال أبو بكر: في المكان الذي ماتَ فيه. قالت: وكان في المدينة قبّاران؛ أحدُهما يَلْحَدُ، والآخرُ يشُقُّ ويضرَحُ، فبعَثوا إليهما وقالوا: اللهمَّ خِرْ لرسولِك. فجاء الذي يَلْحَدُ فلَحَد لرسولِ الله - ﷺ - (٥).

(١) الموطأ ١/ ٣١٧ (٦٢١).

(٢) قوله: "أيُّهما جاء أوّلُ عَمِلَ عملَه" قال البطليوسيُّ في مشكلات موطأ مالك بن أنس، ص ١٥٣: كذا الرواية بضمِّ "أوّلُ" وهو ظرفٌ يُبنى على الضمِّ حين قُطِعَ عن الإضافة، ويجوز فيه النَّصبُ والتنوينُ إذا اعتقدتَ فيه التنكيرَ ولم تجعلْهُ معرفةً، فتقول: جاء أوّلًا.

وقال الزرقاني في شرحه على الموطأ ٢/ ٩٦: "أوّلُ" بمَنعْ الصّرْفِ ووزْنِ الفعل، ورُويَ "أوّلًا" على أنه ظرفٌ.

(٣) رواه في موطّئه عن مالك مرسلًا: أبو مصعب الزُّهريّ (٩٧٢)، وسويد بن سعيد (٤٠٠).

(٤) هو عبد الله بن محمد بن عليّ اللخميّ، أبو محمد المعروف بالباجيّ، وشيخه أحمد بن خالد: هو ابن يزيد، أبو عمر المعروف بابن الجبّاب، وشيخه عليّ بن عبد العزيز: هو أبو الحسن البغوي، عمُّ أبي القاسم.

(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٩٥ عن يزيد بن هارون وأبي الوليد الطيالسي، عن حمّاد بن سلمة، به. =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٤ · ص ٣١٣